وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَٰكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ
وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَٰكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ
المعادلة الربانية الكونية للرخاء والبركة في الأرض: الإيمان والتقوى؛ قال الطبري في جامع البيان (12/ 603)مصدر غير محدد١٢/٦٠٣: «يقول تعالى ذكره: ولو أن أهل القرى التي أهلكناهم كقوم نوح وعاد وثمود وقوم لوط وشعيب صدقوا برسلهم وأيقنوا بتوحيد الله، واتقوا عقابه باجتناب معاصيه وإيفاء الحقوق، لفتحنا عليهم أبواب الخير والبركات من السماء بإنزال الأمطار المتتابعة المغدقة في أوقاتها من غير هدم ولا غرق، ومن الأرض بإخراج نباتها وزروعها وثمارها ومعادنها وبركاتها ورفع الآفات، ولكنهم جحدوا وكذبوا الرسل، فأهلكناهم وأخذناهم بالعقوبات بسبب ما كانوا يكسبون من الشرك والمعاصي». وقال ابن كثير (3/ 446)مصدر غير محدد٣/٤٤٦: «بين سبحانه أن البركة العامة الدائمة في الأرزاق والثمار والأنفس إنما تتنزل بالإيمان والتقوى؛ فإذا فشت المعاصي محقت البركات ونزلت النقم».
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): 1. المعجم والاشتقاق:
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): هذه الآية هي درة السنن الحضارية في سورة الأعراف؛ تتوسط بين مشهد الاستدراج السابق ومشهد الترهيب اللاحق؛ لتقرر القانون الإلهي الإيجابي البديل: إن الدمار والجدب والاستئصال لم يكن قدراً حتمياً لا مفر منه، بل كان يمكن أن ينقلب إلى فيض لا ينقطع من البركات السماوية والأرضية لو سلك أهل القرى مسار الإيمان والتقوى؛ فبين النظم أن أسباب الرخاء الحقيقي روحية وأخلاقية مرتبطة بشرع الله.