بيان شدة ظلم المفتري والمكذب، وحقيقة لحظة الاحتضار الفاصلة؛ قال الطبري في جامع البيان (12/ 420)مصدر غير محدد١٢/٤٢٠: «يقول تعالى ذكره: فلا أحد أشد ظلماً وعدواناً ممن تخرص على الله كذباً فزعم أن له ولداً أو شريكاً، أو كذب بآياته وحججه التي أنزلها على رسله، أولئك ينالهم حظهم ومقدار ما كتب لهم في اللوح المحفوظ من رزق وأجل وعمل ونعيم وعذاب في الدنيا، حتى إذا جاءهم ملائكة الموت يتوفونهم ويقبضون أرواحهم، قالت الملائكة لهم موبخين مقرعين: أين آلهتكم وأندادكم التي كنتم تعبدونها وتستغيثون بها من دون الله لتنصركم وتخلصكم من أمر الله اليوم؟ قال الكفار: ضلوا عنا وبطلوا وذهبوا فلا نراهم ولا ينفعوننا، وأقروا واعترفوا على أنفسهم في تلك اللحظة الرهيبة أنهم كانوا جاحدين كافرين». وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: «{يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُم مِّنَ الْكِتَابِ}: ما قُدر لهم من أعمارهم وأرزاقهم وأعمالهم». ونقل ابن كثير (3/ 410)مصدر غير محدد٣/٤١٠ عن السدي ومجاهد قتادة أن هذا المشهد هو مشهد النزع والاحتضار؛ حين تبطل الأوهام وتزول الدعاوى، وتعترف النفوس المتمردة بحقيقة كفرها بعد فوات الأوان.