يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُمْ ۖ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ
يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُمْ ۖ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ
إثارة النعرة الوطنية وتخويف الشعب من ضياع الأرض لتأليبهم على موسى؛ قال الطبري في جامع البيان (13/ 17)مصدر غير محدد١٣/١٧: «يقول تعالى ذكره: قال فرعون وملؤه محرضين للناس: إن موسى بسحره هذا يريد أن يسلبكم ملككم ويهزمكم ويخرجكم من أرض مصر ويستولي عليها هو وبنو إسرائيل، فماذا تشيرون به علي وتأمرونني أن أفعل في أمره؟». وذكر ابن كثير (3/ 450)مصدر غير محدد٣/٤٥٠ أن هذا من أخبث أساليب الحكام الظلمة؛ إذا أحسوا بتهديد عروشهم حولوا المعركة العقدية إلى قضية أمن قومي وتخويف من سلب الأرض والتهجير ليوغروا صدور العامة ضد الرسول المصلح.
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): 1. المعجم والاشتقاق:
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): يكشف النظم عن تدرج التضليل الإعلامي والسياسي؛ فبعد أن شوهوا طبيعة الرسالة وسموها «سحراً» في الآية (109)، انتقلوا هنا إلى تشويه «الدافع والمقصد» فجعلوه مؤامرة سياسية انقلابية تستهدف تهجير الشعب واحتلال الأرض؛ لتوظيف العاطفة الوطنية الجمعية في قمع الدعوة الإلهية.