تطهير قلوب أهل الجنة من الأحقاد والضغائن، وكمال النعيم الحسي والمعنوي، وثناؤهم على الله؛ أخرج البخاري في صحيحه (2440) وأحمد والنسائي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يَخْلُصُ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ، فَيُحْبَسُونَ عَلَىٰ قَنْطَرَةٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَيُقْتَصُّ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ مَظَالِمُ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا، حَتَّىٰ إِذَا هُذِّبُوا وَنُقُّوا أُذِنَ لَهُمْ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَأَحَدُهُمْ أَهْدَى بِمَنْزِلِهِ فِي الْجَنَّةِ مِنْهُ بِمَنْزِلِهِ كَانَ فِي الدُّنْيَا». وأخرج الحاكم في المستدرك (2/ 321)مصدر غير محدد٢/٣٢١ وابن جرير عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: «إني لأرجو أن أكون أنا وعثمان وطلحة والزبير من الذين قال الله فيهم: {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ}». وقال الطبري في جامع البيان (12/ 444)مصدر غير محدد١٢/٤٤٤: «أذهب الله من صدور أهل الجنة كل حقد وضغن وعداوة كانت بينهم في الدنيا من منافسة أو شحناء؛ حتى يدخلوا الجنة إخواناً على سرر متقابلين لا يحسد أحد منهم أحداً على فضيلة نالها». وذكر ابن كثير (3/ 415)مصدر غير محدد٣/٤١٥ أن تمام سعادتهم كان بهذا الاعتراف والحمد الخالص لله الذي تفضل عليهم بالهداية والتوفيق، ورأوا صدق وعد الرسل عياناً.