قَالَ الْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ
قَالَ الْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ
مواجهة كبراء القوم لدعوة نوح بالاتهام بالضلال؛ قال الطبري في جامع البيان (12/ 510)مصدر غير محدد١٢/٥١٠: «يقول تعالى ذكره: قال الأشراف والرؤساء والكبراء من قوم نوح له حين دعاهم إلى توحيد الله: إنا لنعلم ونراك يا نوح بتركك دين آبائك وآلهتهم في خطأ وزيغ عن الحق ظاهر بين لا خفاء فيه». ونقل ابن كثير (3/ 431)مصدر غير محدد٣/٤٣١ أن الملأ هم علية القوم وقادتهم وسادتهم؛ عارضوا رسولهم بأشنع رد، فرموا رسول الله الذي هو أهدى الخلق بالضلال الصريح؛ وهذا شأن الطغاة والمترفين في كل عصر: تنقلب عندهم الموازين فيسمون الهدى ضلالاً والرشاد زيغاً.
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): 1. المعجم والاشتقاق:
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): يعرض النظم سرعة رد الطغيان على دعوة التوحيد الرقيقة؛ فنوح عليه السلام ناداهم بـ {يَا قَوْمِ} مبرزاً الرحمة والخوف عليهم، فواجهوه بالتوكيد الحاسم والاتهام القاسي بالضلال الواضح؛ لبيان مدى استعلاء المترفين وأثر الكبر في صد القلوب عن سماع صوت العقل.