يَا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي ۙ فَمَنِ اتَّقَىٰ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ
يَا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي ۙ فَمَنِ اتَّقَىٰ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ
العهد العام المؤكد المأخوذ على بني آدم عند هبوطهم للأرض بإرسال الرسل؛ قال الطبري في جامع البيان (12/ 415)مصدر غير محدد١٢/٤١٥: «يقول تعالى ذكره: يا بني آدم إما يأتكم رسل منكم من بني جنسكم، يقرؤون عليكم كتابي ووحيي وحججي وآياتي، فمن اتقى عقاب الله فاجتنب معاصيه وآمن بررسله، وأصلح عمله فجعله خالصاً لوجهه صواباً على شريعته، فلا خوف عليهم عند معاينة الموت وأهوال القيامة، ولا هم يحزنون على ما فاتهم من دنياهم ولا في دار الجزاء». وروى ابن جرير عن السدي قال: «لما أهبط الله آدم من الجنة كتب هذا العهد على ولده: {يَا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ...}». وذكر ابن كثير في تفسيره (3/ 409)مصدر غير محدد٣/٤٠٩: «أنذر الله بني آدم أنه سيبعث إليهم رسلاً مبشرين ومنذرين، وقسم الناس في شأنهم إلى قسمين: سعداء اتقوا الشرك والمعاصي وأصلحوا أعمالهم فلهم الأمن المطلق، وأشقياء كذبوا واستكبروا فلهم الخلود في الجحيم».
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): 1. المعجم والاشتقاق:
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): هذه الآية هي النداء الرابع والأخير لبني آدم في سورة الأعراف؛ جاء تتويجاً لمنظومة التكليف بعد بيان اللباس والزينة والتحذير من الشيطان وسنن الآجال؛ فوضع القاعدة العامة للنجاة: إرسال الرسل بالآيات، ثم انقسام الناس حيالها بين تقوى وصلاح، أو تكذيب واستكبار.