وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ
وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ
بيان مصير الفريق الثاني المعاند لرسالات الله؛ قال الطبري في جامع البيان (12/ 418)مصدر غير محدد١٢/٤١٨: «يقول تعالى ذكره: والذين كذبوا بحججنا وأدلتنا ورسلنا، واستكبروا عن الإقرار بها وطاعة أوامرها تعظماً وتجبراً، أولئك أهل النار وملازموها، هم فيها خالدون: ماكثون أبداً لا يخرجون منها ولا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها». ونقل ابن كثير (3/ 409)مصدر غير محدد٣/٤٠٩ أن الله جمع للمكذبين بين خصلتي الشقاء: كذب القلوب بالجهل والإنكار، واستكبار الجوارح بالعناد والأنفة عن الانقياد؛ فكان جزاؤهم الخلود المقيم في قعر الجحيم.
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): 1. المعجم والاشتقاق:
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): جاءت هذه الآية على نسق التقابل التام مع الآية السابقة؛ فلما ذكر الله سبحانه مصير المتقين المصلحين بالأمن ورفع الحزن، ثنى مباشرة ببيان مصير المكذبين المستكبرين بأبشع صورة: الملازمة الدائمة للنار والخلود فيها، لترهيب النفوس وإقامة الحجة وقطع كل أمل في النجاة لمن جمع بين التكذيب والكبر.