بيان انتظار المكذبين لعواقب القرآن وما وعد فيه من البعث والجزاء؛ قال الطبري في جامع البيان (12/ 477)مصدر غير محدد١٢/٤٧٧: «يقول تعالى ذكره: ما ينتظر هؤلاء المشركون المكذبون بهذا الكتاب إلا تأويله: يعني ما يؤول إليه أمره وتفسيره وعاقبته وما وعدوا به فيه من القيامة والعذاب والجنة والنار، {يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ}: يوم يجيء ذلك ويقع عياناً وهو يوم القيامة حين تبدو الحقائق، {يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ}: يقول الكفار الذين تركوا العمل به وأعرضوا عنه في الدنيا نادمين: قد تبين لنا اليوم أن رسل ربنا جاؤونا بالحق الصادق، فهل لنا اليوم من شفعاء يشفعون لنا عند ربنا لينقذونا من النار، أو نرد إلى دار الدنيا فنعمل صالحاً غير الشرك والمعاصي التي كنا نعمل؟ فرد الله عليهم بأنهم خسروا أنفسهم بإهلاكها في العذاب وبطل عنهم ما كانوا يفترونه من عبادة الأصنام والأنداد». ونقل ابن كثير (3/ 425)مصدر غير محدد٣/٤٢٥ عن ابن عباس ومجاهد أن «تأويله» هنا هو عاقبته وما وعد فيه من البعث والحساب والجنة والنار، وهو الاستعمال القرآني الأصيل للفظ التأويل بمعنى مآل الشيء وحقيقته العينية التي يؤول إليها.