إعلان البراءة التامة من الشرك، والتوكل على الله، ودعاء الفتح والنصر؛ قال الطبري في جامع البيان (12/ 585)مصدر غير محدد١٢/٥٨٥: «يقول تعالى ذكره مخبراً عن قيل شعيب لقومه: إنا إن رجعنا إلى دينكم الشركي بعد أن أنقذنا الله منه وعصمنا ببصيرته وتوفيقه، نكون قد اختلقنا على الله كذباً وزعمنا أن له شريكاً، وما ينبغي لنا ولا يليق بحالنا أن نعود في الشرك أبداً، إلا أن يكون في سابق مشيئة الله وقدره ما لا نعلمه؛ فإن ربنا وسع كل شيء علماً وأحاط بكل شيء خبراً، على الله توكلنا وفوضنا أمرنا، ثم فزع إلى ربه داعياً ومستنصراً: ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق: أي اقضِ واحكم بيننا وبينهم بالعدل الذي يظهر المحق من المبطل، وأنت خير القاضين والحاكمين». وقال ابن كثير (3/ 444)مصدر غير محدد٣/٤٤٤: «الفتح هنا هو القضاء والحكم؛ ومنه تسمى الحكومة فتاحة، والقاضي فاتحاً وفتاحاً؛ استنصر شعيب ربه وسأله أن يعجل بالفصل الحاسم بين أهل الإيمان وأهل الطغيان».