أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ
أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ
تأكيد هود عليه السلام لأمانته وإخلاصه؛ قال الطبري في جامع البيان (12/ 524)مصدر غير محدد١٢/٥٢٤: «يقول تعالى ذكره: قال هود لقومه: أؤدي إليكم وحي ربي وأوامره ونواهيه، وأنا لكم ناصح فيما أدعوكم إليه من عبادة الله وحده وترك الأوثان، أمين على وحي الله لا أزيد فيه ولا أنقص منه ولا أكذب عليكم». وذكر ابن كثير (3/ 434)مصدر غير محدد٣/٤٣٤ أن هوداً جمع في وصف نفسه بين أعظم صفتين يحتاجهما الرسول والمصلح: النصح التام المشفق للناس، والأمانة المطلقة الصادقة في حمل أمانة الوحي؛ فبطلت دعواهم الباطلة في اتهامه بالكذب والسفاهة.
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): 1. المعجم والاشتقاق:
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): تتصل الآية بما قبلها كأكمل دفع لافترائهم؛ فلما قالوا له {وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ}، رد هنا بالجملة الاسمية الثابتة الدالة على الدوام والاستقرار: {وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ}؛ فالأمانة تنافي الكذب وتدحضه، والنصيحة تنافي السفاهة والعداوة، فالتأم المطلع والمقطع في أبهى صور البيان.