قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ
قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ
وقاحة ملأ عاد ومواجهتهم لهود بالاتهام بالسفاهة والكذب؛ قال الطبري في جامع البيان (12/ 521)مصدر غير محدد١٢/٥٢١: «يقول تعالى ذكره: قال الرؤساء والكبراء من قوم هود الذين جحدوا توحيد الله ورسالته: إنا لنراك يا هود في خفة عقل وجهالة وسفاهة بتركك آلهتنا ودعوتك إيانا إلى عبادة إله واحد، وإنا لنحسبك ونظنك من الكاذبين في دعواك أن الله أرسلك إلينا». وقال ابن كثير (3/ 433)مصدر غير محدد٣/٤٣٣: «هكذا واجهت عاد رسولها بالطعن في عقله وفي صدقه؛ فجمعوا بين رميه بالسفاهة في رأيه، وبالكذب في خبره؛ وهو أشد ما يُواجه به الرسول الصادق الناصح».
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): 1. المعجم والاشتقاق:
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): قيد القرآن الملأ هنا بالوصف: {الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ}، بينما في قصة نوح قال: {قَالَ الْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ}؛ وذلك لأن كفر عاد كان أشد عتواً واستكباراً لفرط قوتهم وأجسامهم، فكان الملأ الكافرون هم المتصدرين للشتيمة والطعن؛ فبين النظم تدرج التبجح: قوم نوح قالوا {فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ}، وقوم هود زادوا فقالوا {فِي سَفَاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ}.