وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَرًا ۖ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ
وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَرًا ۖ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ
عقوبة قوم لوط المروعة بإمطار حجارة السجيل وقلب القرى؛ قال الطبري في جامع البيان (12/ 568)مصدر غير محدد١٢/٥٦٨: «يقول تعالى ذكره: وأمطرنا على قوم لوط مطراً ليس كمطر الماء، بل مطر حجارة من سجيل منضود مسومة عند ربك، فأهلكناهم بها جميعاً وقلبنا ديارهم فجعلنا عاليها سافلها، فانظر يا محمد بعين بصيرتك وفكرك كيف كان مآل وعاقبة هؤلاء المجرمين الذين تمردوا على أمر الله وارتكسوا في الفاحشة، ليعتبر قومك من مشركي قريش فلا يسلكوا سبيلهم فيحل بهم مثل ما حل بأولئك». ونقل ابن كثير (3/ 441)مصدر غير محدد٣/٤٤١ عن ابن عباس أن الله أرسل جبريل فاقتلع قراهم الخمس من أصولها بريشة من جناحه ورفعها إلى عنان السماء حتى سمعت الملائكة نباح كلابهم وصياح دياكتهم، ثم قلبها عليهم وأمطر عليهم حجارة من كبريت وسجيل تتبع شذاذهم ومن كان خارج القرية منهم فأهلكتهم عن آخرهم.
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): 1. المعجم والاشتقاق:
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): هذا المشهد الختامي الصاعق لقصة لوط يختزل العقوبة بأعلى درجات التهويل؛ فالتنكير في {مَّطَرًا} ينطوي على رعب مروع؛ إذ ليس ماءً يحيي الأرض، بل صخور كبريتية ملتهبة تمطر السماء بها فتبيد أمة كاملة؛ ثم التفت الخطاب بالأمر {فَانظُرْ} لتظل عاقبتهم ماثلة كجرس إنذار دائم للبشرية.