تفسير الطبري (جامع البيان، ج 19، ص 586)جامع البيانالطبري١٩/٥٨٦: بيّن أن إبراهيم واجه جموعهم الهائجة بهذا السؤال المنطقي القاصم: كيف تعبدون حجارة أنتم بأيديكم تنحتونها وتسوونها وتخرطونها؟! فكيف يكون الصانع عابداً لمصنوعه؟!
تفسير ابن كثير (تفسير القرآن العظيم، ج 7، ص 25)تفسير القرآن العظيمابن كثير٧/٢٥: قال: أنكر عليهم عبادة الأصنام التي ينحتونها بأيديهم من الخشب والحجارة، ويبين لهم سفه عقولهم في تقديس ما هم أحدثوه ونحتوه.
تفسير السعدي (تيسير الكريم الرحمن، ص 705)تيسير الكريم الرحمنعبد الرحمن السعدي٧٠٥: ذكر أن هذا أوضح برهان عقلي يدركه كل ذي فطرة؛ فالمنحوت مفتقر إلى صانعه، فكيف يقلب الأمر ويصير المنحوت رباً للصانع؟!
البناء اللغوي والمعجمي والإعرابي
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب):
البناء اللغوي والمعجمي:
{تَنْحِتُونَ}: النحت: بري الخشب أو الحجر وتشكيله بالأزميل والآلات لإبراز صور وتماثيل.
الإعراب التفصيلي:
{قَالَ}: فعل ماض مبني على الفتح، وفاعله مستتر تقديره هو.
{مَا}: اسم موصول مبني في محل نصب مفعول به لـ {تَعْبُدُونَ} (أو مصدرية).
{تَنْحِتُونَ}: صلة الموصول لا محل لها من الإعراب، والعائد محذوف تقديره: تنحتونه. والجملة مقول القول.
النظم وتناسب الآيات والسياق
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»):
وجه المناسبة: لم يدافع إبراهيم عن نفسه بالاعتذار أو الإنكار، بل واجه هجومهم الغاضب بهجوم عقلي ساحق؛ قلب الطاولة عليهم وحولهم من موضع المحاسِبين المستنكرين إلى موضع المفضوحين الموبخين.
كشف الشبهات والمحاكمة العقلية
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»):
دفع شبهة عقلانية الوثنية وشرك التماثيل:
المحاكمة العقلية الصريحة: العقل البشري يقضي ببداهة قاطعة أن العلة أرقى من المعلول، والصانع أكمل من المصنوع؛ فإذا كان الإنسان هو الذي يقتطع الحجر من الجبل وينحته ويسويه، فالإنسان أكمل من الصنم، فكيف ينزل الكامل رتبته ليسجد للناقص الحجري العاجز؟! هذا انحراف فطري لا يمكن تبريره بأي منطق.