تفسير الطبري (جامع البيان، ج 19، ص 612)جامع البيانالطبري١٩/٦١٢: قال: إنا كما جزينا موسى وهارون على إحسانهما في طاعتنا وصبرهما على جهاد فرعون وقومه حتى أظفرناهما وأنجيناهما وخلدنا ذكرهما بالسلام، كذلك نجزي كل محسن من عبادنا في كل زمان.
تفسير ابن كثير (تفسير القرآن العظيم، ج 7، ص 35)تفسير القرآن العظيمابن كثير٧/٣٥: بين أن هذا تكرير للقاعدة الربانية الحاكمة، لتأكيد أن النصر والسلام وحسن العاقبة قانون مطرد لكل من اتبع سبيل الإحسان.
تفسير السعدي (تيسير الكريم الرحمن، ص 706)تيسير الكريم الرحمنعبد الرحمن السعدي٧٠٦: ذكر أن هذا حث عظيم للمؤمنين على سلوك طريق الإحسان لنيل هذا الجزاء الكريم.
البناء اللغوي والمعجمي والإعرابي
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب):
{الْمُحْسِنِينَ}: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه جمع مذكر سالم.
النظم وتناسب الآيات والسياق
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»):
وجه المناسبة: تذييل كلي يعلل الإنعام على موسى وهارون، ويربط هذا الإنعام العظيم بمقام "الإحسان"؛ ليكون منهجاً عملياً حياً للمؤمنين لا مجرد قصة تاريخية تُروى.
كشف الشبهات والمحاكمة العقلية
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»):
دفع شبهة التكرار بين قصص الأنبياء في السورة:
المحاكمة البلاغية والتربوية: تكرار هذا التعقيب: {إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ} عند ختام كل قصة هو ترسيخ منهجي محكم للنظرية القرآنية في التاريخ؛ فالأحداث تختلف، والشخوص تتبدل، ولكن القانون الإلهي واحد لا يتبدل: المحسنون منصورون ومكرمون، والمكذبون مهلكون مخذولون.