تفسير الطبري (جامع البيان، ج 19، ص 621)جامع البيانالطبري١٩/٦٢١: قال: وإن يونس بن متى لمن رسلنا الذين اصطفيناهم بالوحي وأرسلناهم إلى قومهم (أهل نينوى بأرض الموصل بالعراق) ليدعوهم إلى توحيد الله وترك عبادة الأوثان.
تفسير ابن كثير (تفسير القرآن العظيم، ج 7، ص 39)تفسير القرآن العظيمابن كثير٧/٣٩: أوضح أن الله بعثه إلى أهل نينوى فكذبوه، فخرج من بين أظهرهم مغاضباً قبل أن يأذن الله له، وظن أن الله لن يضيق عليه، فوقع له ما قصه الله في كتابه ليكون أعظم آية في الرجوع والتسبيح.
تفسير السعدي (تيسير الكريم الرحمن، ص 706)تيسير الكريم الرحمنعبد الرحمن السعدي٧٠٦: أكد أن تصدير القصة بالنص على رسالته تقرير لعصمته ومقامه النبوي الرفيع؛ لئلا يظن ظان أن ما وقع له يحط من رتبة نبوته.
البناء اللغوي والمعجمي والإعرابي
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب):
البناء اللغوي والمعجمي:
{يُونُسَ}: اسم نبي كريم، وهو علم أعجمي ممنوع من الصرف للعلمية والعجمة، وهو ذو النون وصاحب الحوت.
{الْمُرْسَلِينَ}: أئمة الوحي والرسالة.
الإعراب التفصيلي:
{وَإِنَّ}: الواو عاطفة لسرد قصص الرسل، إن حرف توكيد ونصب.
{يُونُسَ}: اسم إنّ منصوب وعلامة نصبه الفتحة منع من الصرف للعلمية والعجمة.
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»):
وجه المناسبة: استكمال لسلسلة النبوات في السورة الكريمة؛ حيث انتقل من قصة لوط إلى قصة يونس عليهما السلام، ليعرض نمطاً فريداً من الابتلاء والتأديب النبوي الكريم الذي انتهى بأعظم التوبة والنصر والكرامة.
كشف الشبهات والمحاكمة العقلية
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»):
دفع شبهة سقوط نبوته أو نقص فضله بما جرى له:
المحاكمة العقدية والنبوية الصارمة:
القرآن قرر نبوته ورسالته ابتداءً: {وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ} ونفى عنه النقص ختاماً: {فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ}.
في صحيح البخاري (برقم 3416)مصدر غير محددحديث رقم ٣٤١٦ ومسلم (برقم 2376)مصدر غير محددحديث رقم ٢٣٧٦ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا ينبغي لعبد أن يقول: أنا خير من يونس بن متى"، وهذا نهي جازم عن تفضيل النبي صلى الله عليه وسلم عليه تفضيلاً يقتضي الحط من قدر يونس عليه السلام؛ لما ناله من كمال التوبة ومقام الاصطفاء في ظلمات البحر والبطن.