تفسير الطبري (جامع البيان، ج 19، ص 623)جامع البيانالطبري١٩/٦٢٣: بسنده عن ابن عباس وابن مسعود ومجاهد: لما ركب يونس السفينة ولجت في البحر تمايلت وثقلت وكادت تغرق، فقال أهل السفينة: إن فينا رجلاً عاصياً أو عبداً آبقاً أو إن السفينة موقرة فلا بد من تخفيف الحمل، فاقترعوا (ساهموا) ليلقوا من تقع عليه القرعة في البحر، فوقعت القرعة على يونس، فأعادوها ثانية وثالثة فوقعت عليه، فكان من المقروعين المغلوبين في السهام.
تفسير ابن كثير (تفسير القرآن العظيم، ج 7، ص 40)تفسير القرآن العظيمابن كثير٧/٤٠: أوضح أن المساهمة هي الاقتراع بالقداح والسهام، والإدحاض هو الغلبة والدحض والسقوط في الحجة أو النصيب، فوقعت القرعة عليه ثلاث مرات بأمر الله وتدبيره ليصير إلى بطن الحوت.
تفسير القرطبي (الجامع لأحكام القرآن، ج 15، ص 117)الجامع لأحكام القرآنالقرطبي١٥/١١٧: استدل بالآية على مشروعية إجراء القرعة عند التنازع وتساوي الحقوق ومبهمات الأمور كما هي سنة النبي صلى الله عليه وسلم.
البناء اللغوي والمعجمي والإعرابي
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب):
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»):
وجه المناسبة: تسلسل الأحداث القدرية المحكمة؛ ركب السفينة المثقلة، فاضطربت وهاج البحر، فلجأوا إلى القرعة، فوقعت عليه ليتحقق القدر الإلهي المرسوم في تأديب نبيه وتطهيره.
كشف الشبهات والمحاكمة العقلية
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»):
دفع شبهة مشروعية إلقاء النفس المعصومة في البحر بالقرعة:
المحاكمة الفقهية والعقلية:
كان ذلك في شريعتهم جائزاً عند خوف غرق الجميع؛ فيرتكب أخف الضررين بإلقاء واحد لإنقاذ بقية ركاب السفينة.
إجراء القرعة ثلاث مرات وتكرار خروج سهم يونس فيها كان آية إلهية باهرة خارقة للعادة أدرك منها يونس وأهل السفينة أن هناك أمراً ربانياً خاصاً وتوجيهاً قدرياً لا محيد عنه، فاستسلم يونس لحكم ربه وألقى بنفسه في اليم.