تفسير الطبري (جامع البيان، ج 19، ص 642)جامع البيانالطبري١٩/٦٤٢: قال: وإن كفار قريش ومشركي العرب كانوا من قبل أن يُبعث إليهم محمد صلى الله عليه وسلم ويُنزل عليهم القرآن ليقولون ويتمنون ويتظاهرون بالرغبة في الهداية.
تفسير ابن كثير (تفسير القرآن العظيم، ج 7، ص 47)تفسير القرآن العظيمابن كثير٧/٤٧: أوضح أن مشركي العرب كانوا قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم يزعمون أنهم لو جاءهم كتاب أو نبي كما جاء الأمم السابقة لكانوا أهدى من غيرهم وأخلص لله في العبادة.
تفسير القرطبي (الجامع لأحكام القرآن، ج 15، ص 136)الجامع لأحكام القرآنالقرطبي١٥/١٣٦: ذكر أن "إن" هي المخففة من الثقيلة، واللام في "ليقولون" هي الفارقة للتوكيد؛ أي إن الشأن والحديث الثابت عنهم أنهم كانوا يطلقون هذه الدعاوى كذباً وزوراً.
البناء اللغوي والمعجمي والإعرابي
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب):
البناء اللغوي والمعجمي:
{وَإِن}: إن المخففة من الثقيلة واسمها ضمير الشأن محذوف، أو مهملة.
{كَانُوا لَيَقُولُونَ}: صيغة تدل على استقرار القول وترداده في سالف أوقاتهم.
الإعراب التفصيلي:
{وَإِن}: الواو استئنافية، إن مخففة من الثقيلة لا عمل لها (أو مهملة).
{كَانُوا}: فعل ماض ناقص مبني على الضم، والواو اسمها.
{لَيَقُولُونَ}: اللام الفارقة للتوكيد، يقولون: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون، والواو فاعل، والجملة في محل نصب خبر كانوا.
النظم وتناسب الآيات والسياق
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»):
وجه المناسبة: بعد تفنيد شبهاتهم في الملائكة والنسب المزعوم، كشف هنا عن تناقضهم الأخلاقي وتهافت مواقفهم التاريخية؛ حيث كانوا يتمنون نزول الوحي فلما نزل كفروا به.
كشف الشبهات والمحاكمة العقلية
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»):
دفع شبهة براءة المشركين بسبب عدم بلوغ الرسالة إليهم من قبل:
المحاكمة القرآنية: الآية تبين أن مشركي مكة كانوا يقرون بحاجتهم إلى كتاب سماوي كأهل الكتاب، ويدعون أن علة ضلالهم هي عدم وجود نبي مرسل فيهم، فلما استجاب الله وبعث فيهم أشرف خلقه بالقرآن كفروا به، فثبت أن كفرهم نابع من العناد والاتباع للهوى لا من فقدان الحجة.