تفسير الطبري (جامع البيان، ج 19، ص 644)جامع البيانالطبري١٩/٦٤٤: قال: أي إن رسلنا وأنبياءنا هم المنصورون على أعدائهم ومكذبيهم؛ بالحجة والبيان والسيف والسنان والظفر في الدنيا، وبالنجاة والكرامة والدرجات العلى في الآخرة.
تفسير ابن كثير (تفسير القرآن العظيم، ج 7، ص 48)تفسير القرآن العظيمابن كثير٧/٤٨: بين أن هذا تفسير وبيان لـ {كَلِمَتُنَا} السابقة؛ فالحكم الإلهي الحتمي هو انحصار النصر فيهم دون أعدائهم كقوله تعالى: {إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ}.
تفسير القرطبي (الجامع لأحكام القرآن، ج 15، ص 137)الجامع لأحكام القرآنالقرطبي١٥/١٣٧: ذكر أن النصر عام يستغرق المعنوي والحسي؛ فالمؤمن منصور إما بظهور حجته أو بقهره لعدوه أو بنيله الشهادة وكرامة الخلود.
البناء اللغوي والمعجمي والإعرابي
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب):
البناء اللغوي والمعجمي:
{الْمَنصُورُونَ}: اسم مفعول من نَصَرَ، والمراد: من قضى الله بإعانتهم وإظهارهم على خصومهم وإهلاك أعدائهم.
الإعراب التفصيلي:
{إِنَّهُمْ}: إن حرف توكيد ونصب، والهاء اسمها والميم للجمع.
{لَهُمُ}: اللام المزحلقة للتوكيد، هم ضمير فصل لا محل له (أو مبتدأ).
{الْمَنصُورُونَ}: خبر إنّ مرفوع وعلامة رفعه الواو لأنه جمع مذكر سالم (أو خبر هم والجملة خبر إنّ).
النظم وتناسب الآيات والسياق
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»):
وجه المناسبة: تفصيل وإيضاح مباشر لمبهم {كَلِمَتُنَا} في الآية السابقة؛ فما هي تلك الكلمة الأزلية؟! إنها هذا الإعلان الإلهي الخالد: {إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ}.
كشف الشبهات والمحاكمة العقلية
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»):
دفع شبهة انكسار المسلمين في بعض الوقائع (كأحد وحنين):
المحاكمة النبوية والسننية: الانكسار العارض في بعض المعارك ليس خرقاً للوعد الإلهي، بل هو من تمام التربية والتمحيص وكشف المنافقين وتصحيح مسار الأسباب؛ والعبرة بالخاتمة والعاقبة؛ وقد انقلبت معركة أحد ثباتاً وعزاً وانتهت حنين بالنصر الحاسم، وتم فتح مكة ودانت الجزيرة كلها للإسلام؛ فالنصر قطعي مستقر للمرسلين وأتباعهم المخلصين.