تفسير الطبري (جامع البيان، ج 19، ص 645)جامع البيانالطبري١٩/٦٤٥: قال: وإن حزبنا وأهل طاعتنا وأتباع رسلنا الذين يجاهدون في سبيلنا هم الغالبون لحزب الشيطان وجنود الكفر والضلال في الدنيا بحسن العاقبة والظهور، وفي الآخرة بدخول الجنان والخلود فيها.
تفسير ابن كثير (تفسير القرآن العظيم، ج 7، ص 48)تفسير القرآن العظيمابن كثير٧/٤٨: أوضح أن "الجند" هم المؤمنون المتبعون للرسل؛ فإن كانت الغلبة قد تبدو في بعض الأحوال الدنيوية للأعداء فإن العاقبة والنصر النهائي لجند الله؛ كقوله تعالى: {وَمَن يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ}.
تفسير السعدي (تيسير الكريم الرحمن، ص 707)تيسير الكريم الرحمنعبد الرحمن السعدي٧٠٧: ذكر أن إضافة الجند إلى نا العظمة إضافة ولاية وتشريف وتأييد؛ فمن كان الله وليه وناصره فلا يغلب أبداً.
البناء اللغوي والمعجمي والإعرابي
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب):
البناء اللغوي والمعجمي:
{جُندَنَا}: الجند: الأعوان والأنصار والجيش المجاهد في سبيل الله؛ وأصله المجتمع من الناس على أمر واحد.
{جُندَنَا}: اسم إنّ منصوب وعلامة نصبه الفتحة، و"نا" مضاف إليه.
{لَهُمُ}: اللام المزحلقة، هم ضمير فصل (أو مبتدأ).
{الْغَالِبُونَ}: خبر إنّ مرفوع وعلامة رفعه الواو لأنه جمع مذكر سالم (أو خبر هم والجملة خبر إنّ).
النظم وتناسب الآيات والسياق
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»):
وجه المناسبة: تعميم وبشارة ممتدة؛ فبعد أن خص الرسل بالنصر في الآية السابقة {إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ}، وسّع الدائرة لتشمل أتباعهم وجنودهم من المؤمنين الصادقين في كل زمان ومكان {وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ}، ليدخل في هذه البشارة كل مجاهد ومصلح وداعية إلى يوم القيامة.
كشف الشبهات والمحاكمة العقلية
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»):
دفع شبهة تحقق الهزائم لبعض المسلمين في واقع التاريخ المعاصر:
المحاكمة العقدية والسننية الدقيقة:
الوصف الإلهي بالانتصار علق بـ {جُندَنَا}، والجندية لله تقتضي شروطاً صارمة: صدق التوحيد، وتحكيم الشريعة، والاجتماع والاعتصام بحبل الله، وإعداد المستطاع من القوة؛ فإذا قصر المسلمون في شروط الجندية أصابهم الابتلاء والهزيمة بقدر تقصيرهم لا لخلل في الوعد الرباني.
متى ما حققت الأمة وصف "جند الله" بصدق، تنزلت عليها الغلبة والنصر بصورة حتمية كفلق الصبح.