تفسير الطبري (جامع البيان، ج 19، ص 629)جامع البيانالطبري١٩/٦٢٩: نقل عن ابن عباس ومجاهد وعكرمة وقتادة أن "اليقطين" هو نبات القرع (الدباء)، أنبته الله تعالى عليه في تلك الساعة لتظله بأوراقها العريضة، وتقيه حرارة الشمس والريح، وتمنع عنه الذباب.
تفسير ابن كثير (تفسير القرآن العظيم، ج 7، ص 42)تفسير القرآن العظيمابن كثير٧/٤٢: ذكر الحكمة البالغة في اختيار شجرة اليقطين؛ فإن ورقها في غاية النعومة والاتساع والكثافة في الظل، ولا يقربها الذباب وهو أضر شيء على الجلد الرقيق السقيم، وثمرها يؤكل رطباً ومطبوخاً وهو مغذٍ ملين للمعدة سريع الهضم مقوٍ للبدن.
تفسير القرطبي (الجامع لأحكام القرآن، ج 15، ص 123)الجامع لأحكام القرآنالقرطبي١٥/١٢٣: بين أن إنبات الشجرة على تلك الهيئة في وقت قياسي كان معجزة إلهية ولطفاً رحيماً بنبي الله يونس عليه السلام.
البناء اللغوي والمعجمي والإعرابي
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب):
البناء اللغوي والمعجمي:
{أَنبَتْنَا}: الإنبات: إخراج النبات من الأرض وتنميته وتغذيته.
{شَجَرَةً}: كل نبات له ساق أو يمتد، والشجر هنا أطلق على ما ينبت على ساق أو ينبسط على وجه الأرض.
{يَقْطِينٍ}: اليقطين في لغة العرب: كل نبت لا ساق له يمتد على وجه الأرض كالدباء والحنظل والبطيخ، والمقصود به هنا الدباء (القرع).
الإعراب التفصيلي:
{وَأَنبَتْنَا}: الواو عاطفة، أنبت: فعل ماض مبني على السكون، و"نا" فاعل.
{عَلَيْهِ}: متعلقان بـ {أَنبَتْنَا}.
{شَجَرَةً}: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.
{مِّن يَقْطِينٍ}: جار ومجرور متعلقان بمحذوف نعت لـ {شَجَرَةً}.
النظم وتناسب الآيات والسياق
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»):
وجه المناسبة: تدرج الرعاية الإلهية؛ فبعد أن نبذه بالعراء مجرداً سقيماً، جهز له أسباب الاستشفاء والظل والغذاء اللطيف المباشر لترد إليه قواه وصحته تمهيداً لبعثه من جديد.
كشف الشبهات والمحاكمة العقلية
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»):
دفع شبهة بطء نمو النبات الطبيعي في موطن الإغاثة العاجلة:
المحاكمة العقلية والمعجزية: إنبات شجرة اليقطين لم يكن وفق مسار الزراعة الطبيعي الذي يحتاج أشهراً، بل كان بكلمة "كن" الإلهية؛ نبتت فوراً بأمر خالق النبات لتظله وتغذيه، فالقدرة التي أنجته في بطن الحوت قادرة على فتق الأرض بظلال اليقطين في لحظة واحدة.