تفسير الطبري (جامع البيان، ج 19، ص 620)جامع البيانالطبري١٩/٦٢٠: قال: ثم أهلكنا وسحقنا بقية قوم لوط الكافرين؛ بخسف قراهم وإمطار حجارة من سجيل منضود عليهم، فدمرهم الله تدميراً كاملاً فلم يبق منهم باقية.
تفسير ابن كثير (تفسير القرآن العظيم، ج 7، ص 38)تفسير القرآن العظيمابن كثير٧/٣٨: أوضح أن التدمير هو الإهلاك الفظيع المستأصل الذي يقلب الديار على رؤوس أصحابها، ليكونوا نكالاً للعالمين.
تفسير القرطبي (الجامع لأحكام القرآن، ج 15، ص 114)الجامع لأحكام القرآنالقرطبي١٥/١١٤: بين أن استعمال "ثم" يفيد التراخي الرتبي لعظم هول التدمير وفداحة العذاب الذي نزل بتلك القرى المجرمة.
البناء اللغوي والمعجمي والإعرابي
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب):
البناء اللغوي والمعجمي:
{ثُمَّ}: حرف عطف يدل على الترتيب والتراخي، وهو هنا تراخٍ رتبي لعظم شأن التدمير.
{دَمَّرْنَا}: التدمير: إسقاط الشيء وهدمه وإهلاكه بالكلية حتى لا يبقى منه أثر قائم.
{الْآخِرِينَ}: الباقين من قومه الفاسقين.
الإعراب التفصيلي:
{ثُمَّ}: حرف عطف.
{دَمَّرْنَا}: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بنا، و"نا" فاعل.
{الْآخِرِينَ}: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه جمع مذكر سالم.
النظم وتناسب الآيات والسياق
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»):
وجه المناسبة: إتمام المقابلة بين نجاة أهل الإيمان وبين استئصال أهل الكفران؛ فبعد أن أخرج أولياءه في أمان، أنزل بطشه بالمجرمين، ليعلم الخلق أن بأس الله لا مرد له من القوم الفاسقين.
كشف الشبهات والمحاكمة العقلية
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»):
دفع شبهة استعظام العقوبة الفظيعة لقوم لوط:
المحاكمة العقلية والفطرية: عقوبة قوم لوط بالخسف والحجارة من السماء كانت جزاءً وفاقاً لجريمتهم الشنعاء؛ فهم قلبوا الفطرة الإنسانية وانتكسوا انتكاساً حيوانياً مستقذراً لم تسبقهم إليه أمة، واستعلنوا بالفاحشة وقاتلوا على ارتكابها وأرادوا الاعتداء على ضيوف النبي، فاستحقوا أن تقلب ديارهم عاليها سافلها وتُمطر بالحجارة.