تفسير الطبري (جامع البيان، ج 19، ص 627)جامع البيانالطبري١٩/٦٢٧: قال: أي لولا تسبيحه وصلاحه لبقي يونس في بطن الحوت ميتاً مقبوراً في جوفه إلى يوم القيامة، وصار بطن الحوت قبراً له إلى يوم البعث والنشور.
تفسير ابن كثير (تفسير القرآن العظيم، ج 7، ص 41)تفسير القرآن العظيمابن كثير٧/٤١: أوضح أن الحوت كان سيموت به ويبقى في قعر البحر إلى يوم يبعث الله الخلائق من قبورهم، فكان التسبيح سبباً لحياته وخروجه في الدنيا.
تفسير القرطبي (الجامع لأحكام القرآن، ج 15، ص 120)الجامع لأحكام القرآنالقرطبي١٥/١٢٠: بين أن الآية تدل على عظم شدة البلاء الذي وقع فيه يونس؛ إذ كان الموت في جوف الحوت هو الأصل القدري لولا منة الله برفع العقوبة.
البناء اللغوي والمعجمي والإعرابي
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب):
البناء اللغوي والمعجمي:
{لَلَبِثَ}: اللبث: المكث والإقامة والدوام في المكان.
{يَوْمِ يُبْعَثُونَ}: يوم القيامة حيث يبعث الله الموتى من الأجداث للحساب والجزاء.
الإعراب التفصيلي:
{لَلَبِثَ}: اللام واقعة في جواب لولا، لبث: فعل ماض مبني على الفتح، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو، والجملة جواب شرط لولا لا محل لها.
{فِي بَطْنِهِ}: جار ومجرور متعلقان بـ {لَبِثَ}، والهاء مضاف إليه.
{إِلَىٰ يَوْمِ}: جار ومجرور متعلقان بـ {لَبِثَ}.
{يُبْعَثُونَ}: فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع بثبوت النون، والواو نائب فاعل، والجملة في محل جر بالإضافة لـ {يَوْمِ}.
النظم وتناسب الآيات والسياق
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»):
وجه المناسبة: الجواب الشرطي المترتب على {فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ}؛ لبيان هول البديل المخيف الذي صرفه الله عنه بالتسبيح والرحمة، مما يعظم موقع النعمة في القلوب.
كشف الشبهات والمحاكمة العقلية
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»):
دفع شبهة خلود الحوت حياً إلى يوم القيامة:
المحاكمة العقلية والتفسيرية: ليس المراد بالضرورة بقاء الحوت حياً سابحاً إلى يوم القيامة، بل المراد أنه لو لبث فيه لمات الاثنان وصار بطن الحوت المقبور في قاع البحر رفاتاً وقبراً ليونس لا يخرج منه إلا يوم البعث، وقيل: بل كان الله قادراً على إبقائهما حيين، والكل تحت مشيئة الله وقدرته المطلقة.