تفسير الطبري (جامع البيان، ج 19، ص 648)جامع البيانالطبري١٩/٦٤٨: قال: تنزيهاً لربك يا محمد وتقديساً له، وهو مالك العزة والقوة والغلبة والسلطان الذي لا يرام، عما يصفه به هؤلاء المشركون من الشركاء والبنات والأنداد والولد والنقائص.
تفسير ابن كثير (تفسير القرآن العظيم، ج 7، ص 50)تفسير القرآن العظيمابن كثير٧/٥٠: أوضح أن الله تعالى يختم هذه السورة الكريمة العظيمة بتنزيه نفسه المقدسة الكريمة عما رماه به الظالمون المكذبون، وأكد أن "رب العزة"؛ أي ذو العزة التي قهر بها جميع المخلوقات.
تفسير القرطبي (الجامع لأحكام القرآن، ج 15، ص 140)الجامع لأحكام القرآنالقرطبي١٥/١٤٠: أورد حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا سلّم من الصلاة قال ثلاث مرات: {سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} (رواه أبو يعلى والبغوي وابن أبي حاتم وصححه جمع من العلماء).
البناء اللغوي والمعجمي والإعرابي
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب):
البناء اللغوي والمعجمي:
{سُبْحَانَ}: مصدر للتنزيه والبراءة المطلقة من كل نقص.
{رَبِّ}: نعت لـ {رَبِّكَ} أو بدل منه مجرور وعلامة جره الكسرة، وهو مضاف.
{الْعِزَّةِ}: مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة.
{عَمَّا}: عن حرف جر، ما اسم موصول في محل جر (أو مصدرية)، متعلقان بـ {سُبْحَانَ}.
{يَصِفُونَ}: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون، والواو فاعل، والجملة صلة الموصول والعائد محذوف تقديره: يصفونه به.
النظم وتناسب الآيات والسياق
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»):
وجه المناسبة: افتتاح الخاتمة الثلاثية المعجزة للسورة؛ فبعد أن رد على جميع افتراءات المشركين ونسف دعوى البنات والنسب مع الجنة ووعد بالنصر، ختم السورة بذروة التنزيه وأكمل مراتب التقديس، لترتفع أسماء الله وصفاته فوق كل أباطيل الواصفين.
كشف الشبهات والمحاكمة العقلية
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»):
دفع شبهات أهل التعطيل والتشبيه في صفة العزة:
المحاكمة العقدية لأهل السنة: وصف الله بـ {رَبِّ الْعِزَّةِ} إثبات لصفة العزة الذاتية والفعلية لله تعالى على الوجه اللائق به سبحانه؛ فهو ذو العزة الكاملة، وله العزة جميعاً: {فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا}، والآية تنزهه عما يصفه به أهل البدع والضلال من النقائص، مع إثبات صفات الجلال والكمال.