تفسير الطبري (جامع البيان، ج 19، ص 643)جامع البيانالطبري١٩/٦٤٣: قال: أي لو أن عندنا كتاباً من كتب الأمم الأولى كالتوراة والإنجيل، أو نبياً مذكراً يذكرنا بما ذكرت به القرون السالفة لآمنا به واتبعناه.
تفسير ابن كثير (تفسير القرآن العظيم، ج 7، ص 48)تفسير القرآن العظيمابن كثير٧/٤٨: أوضح أن هذا حكاية لمقولتهم كقوله تعالى في سورة الأنعام: {أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَىٰ طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ * أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَىٰ مِنْهُمْ}.
تفسير السعدي (تيسير الكريم الرحمن، ص 707)تيسير الكريم الرحمنعبد الرحمن السعدي٧٠٧: ذكر أنهم كانوا يتمنون هذا الذكر ويظهرون التشوف إلى الهداية تعللاً بالأماني الكاذبة.
البناء اللغوي والمعجمي والإعرابي
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب):
البناء اللغوي والمعجمي:
{لَوْ}: حرف امتناع لامتناع يفيد التمني للشرط في الماضي.
{ذِكْرًا}: كتاباً إلهياً ووحياً مذكراً، أو نبياً هادياً.
{مِّنَ الْأَوَّلِينَ}: مما أنزل على الأمم والقرون السابقة من بني إسرائيل وغيرهم.
الإعراب التفصيلي:
{لَوْ}: حرف شرط غير جازم يفيد التمني.
{أَنَّ}: حرف توكيد ونصب مشبه بالفعل.
{عِندَنَا}: ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر أنّ مقدم، ونا مضاف إليه.
{ذِكْرًا}: اسم أنّ مؤخر منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة، والمصدر المؤول من أن واسمها وخبرها في محل رفع فاعل لفعل محذوف تقديره ثَبَتَ.
{مِّنَ الْأَوَّلِينَ}: جار ومجرور بالياء متعلقان بمحذوف نعت لـ {ذِكْرًا}.
النظم وتناسب الآيات والسياق
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»):
وجه المناسبة: حكاية مقول القول لـ {يَقُولُونَ} في الآية السابقة؛ لبيان مضمون تلك الأماني المفتراة والادعاءات العريضة التي كانوا يطلقونها في مجالسهم.
كشف الشبهات والمحاكمة العقلية
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»):
دفع شبهة صدق تمنيهم للهدى:
المحاكمة المنطقية: تمنيهم لم يكن صادقاً بل كان تبريراً نفسياً للتفلت من تبعة الشرك أمام أهل الكتاب؛ فلما آتاهم الله ذكراً أعظم من كل ذكر للأولين وهو القرآن المهيمن على الكتب كلها، فضح الله سرائرهم ورد كيدهم.