تفسير الطبري (جامع البيان، ج 19، ص 621)جامع البيانالطبري١٩/٦٢١: قال: أي وتمرون عليهم بالليل أيضاً في مسيركم، أفلا تعقلون فتعتبروا بمصارعهم وتتقوا أن ينزل بكم مثل ما نزل بهم من الهلاك لتكذيبكم نبيكم محمداً؟!
تفسير ابن كثير (تفسير القرآن العظيم، ج 7، ص 39)تفسير القرآن العظيمابن كثير٧/٣٩: أوضح أن تكرار مرورهم ليلاً ونهاراً يوجب تمام التيقظ، ولكن موت القلوب وسلب العقول يحول بينهم وبين الاعتبار.
تفسير القرطبي (الجامع لأحكام القرآن، ج 15، ص 115)الجامع لأحكام القرآنالقرطبي١٥/١١٥: بين أن الاستفهام إنكاري يوبخهم على تعطيل عقولهم وفقدانهم البصيرة التي تميز بين سبيل النجاة وسبيل الهلاك.
البناء اللغوي والمعجمي والإعرابي
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب):
البناء اللغوي والمعجمي:
{وَبِاللَّيْلِ}: الليل: وقت إظلام الكون وسكونه.
{تَعْقِلُونَ}: العقل: حبس النفس عن الهوى وإدراك حقائق الأشياء وتمييز العواقب؛ من عقلت الناقة إذا حبستها بالعقال.
الإعراب التفصيلي:
{وَبِاللَّيْلِ}: الواو عاطفة، بالليل: جار ومجرور معطوف على {مُّصْبِحِينَ} بتأويل: ممسين أو ليلاً، أو متعلق بـ {تَمُرُّونَ}.
{أَفَلَا}: الهمزة للاستفهام الإنكاري التوبيخي، والفاء عاطفة على مقدر، ولا نافية.
{تَعْقِلُونَ}: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون، والواو فاعل.
النظم وتناسب الآيات والسياق
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»):
وجه المناسبة: استيعاب أوقات المرور بالجمع بين الصباح والليل؛ لبيان أن المشاهدة مستمرة في كل أحوال أسفارهم، فكان ختامها بهذا الاستفهام التوبيخي القارع لعقولهم أوقع ما يكون في التحذير والزجر.
كشف الشبهات والمحاكمة العقلية
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»):
دفع شبهة ذكاء وفطنة كفار قريش مع بقائهم على الشرك:
المحاكمة العقلية القرآنية: العقل المعتبر في ميزان الحقيقة هو العقل الذي يعصم صاحبه من النار ويهديه للحق؛ أما الذكاء الدنيوي المحدود مع التمادي في الكفر والعمى عن الآيات الواضحة فليس عقلاً بل هو جهل مركب وسفه: {أَفَلَا تَعْقِلُونَ}.