تفسير الطبري (جامع البيان، ج 19، ص 614)جامع البيانالطبري١٩/٦١٤: قال: أي اذكر حين قال إلياس لقومه من عبدة الأوثان: ألا تتقون الله فتخافون عقابه وسطوته بترككم عبادته وعبادتكم غيره من الحجارة التي لا تنفع ولا تضر؟!
تفسير ابن كثير (تفسير القرآن العظيم، ج 7، ص 36)تفسير القرآن العظيمابن كثير٧/٣٦: أوضح أن هذا الاستفهام الإنكاري الحكيم هو بداية دعوته؛ يذكرهم بتقوى الله الذي خلقهم ويحذرهم من مغبة استجلاب غضبه وسخطه.
تفسير السعدي (تيسير الكريم الرحمن، ص 706)تيسير الكريم الرحمنعبد الرحمن السعدي٧٠٦: ذكر أن التقوى هي جماع الخير، ودعوة الأنبياء قاطبة تبدأ بالأمر بتقوى الله واجتناب الشرك والمعاصي.
البناء اللغوي والمعجمي والإعرابي
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب):
البناء اللغوي والمعجمي:
{أَلَا}: أداة عرض وتحضيض وتنبيه واستفتاح.
{تَتَّقُونَ}: التقوى: اتخاذ وقاية وحاجز من عذاب الله بفعل أوامره واجتناب نواهيه، وأصلها من وقى يقي.
الإعراب التفصيلي:
{إِذْ}: ظرف لما مضى من الزمان متعلق بـ {الْمُرْسَلِينَ}، أو بمحذوف تقديره: اذكر.
{قَالَ}: فعل ماض، وفاعله مستتر تقديره هو يعود على إلياس.
{لِقَوْمِهِ}: جار ومجرور متعلقان بـ {قَالَ}، والهاء مضاف إليه.
{أَلَا}: أداة تحضيض وتنبيه واستفهام إنكاري.
{تَتَّقُونَ}: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون، والواو فاعل، والجملة مقول القول في محل نصب.
النظم وتناسب الآيات والسياق
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»):
وجه المناسبة: افتتاح مباشر لبيان جوهر رسالة إلياس عليه السلام؛ فبعد إثبات رسالته {وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ}، ذكر مباشرة صيحة دعوته الأولى لقومه لتحذيرهم من خطر الشرك وإيقاظ قلوبهم الغافلة.
كشف الشبهات والمحاكمة العقلية
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»):
دفع شبهة الاكتفاء بالدعوة العامة دون التصريح بالمنكرات الخاصة:
المحاكمة الدعوية والعقلية: بدأ إلياس بالأصل الجامع وهو التقوى {أَلَا تَتَّقُونَ} لتهيئة النفوس وكسر غفلتها، ثم فصّل مباشرة في الآية التالية نكيره على صنمهم المخصوص {أَتَدْعُونَ بَعْلًا}، مما يوضح الحكمة في التدرج من الكلي إلى الجزئي في الخطاب الدعوي.