تفسير الطبري (جامع البيان، ج 19، ص 582)جامع البيانالطبري١٩/٥٨٢: قال: فلما قال لهم إني سقيم، خافوا منه أن يعاديهم بسقمه، فأعرضوا عنه وانصرفوا إلى عيدهم مسرعين تاركين إياه في ديارهم.
تفسير ابن كثير (تفسير القرآن العظيم، ج 7، ص 24)تفسير القرآن العظيمابن كثير٧/٢٤: أوضح أنهم لما سمعوا قوله أعرضوا عنه وتركوه وراء ظهورهم، ومضوا إلى موضع احتفالهم مسرورين باجتماعهم، مطمئنين إلى أنه سقيم لا يستطيع حراكاً.
تفسير السعدي (تيسير الكريم الرحمن، ص 704)تيسير الكريم الرحمنعبد الرحمن السعدي٧٠٤: ذكر أن هذا تمام كيد إبراهيم المبارك؛ حيث تحقق غرضه في انصرافهم عنه خائفين من سقمه، فخلا له الجو لتنفيذ مقصده التوحيدي.
البناء اللغوي والمعجمي والإعرابي
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب):
البناء اللغوي والمعجمي:
{فَتَوَلَّوْا}: التولي: الانصراف والإعراض؛ من ولّى ظهره إذا ذهب معرضاً.
{مُدْبِرِينَ}: جمع مدبر، من الإدبار وهو جعل الظهر إلى الشيء والمضي قدماً في الاتجاه المعاكس.
الإعراب التفصيلي:
{فَتَوَلَّوْا}: الفاء عاطفة تفيد السرعة والترتيب، تولوا: فعل ماض مبني على الضم المقدر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين، والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل.
{عَنْهُ}: جار ومجرور متعلقان بـ {تَوَلَّوْا}.
{مُدْبِرِينَ}: حال منصوبة وعلامة نصبها الياء لأنها جمع مذكر سالم.
النظم وتناسب الآيات والسياق
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»):
وجه المناسبة: ثمرة مباشرة لقوله: {إِنِّي سَقِيمٌ}؛ حيث سارعوا بالانصراف والإدبار، لتنكشف الساحة تماماً وتهيأ الأسباب لخليل الرحمن عليه السلام.
كشف الشبهات والمحاكمة العقلية
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»):
دفع شبهة الغفلة المطبقة على قوم إبراهيم بتركهم إياه دون حراسة:
المحاكمة العقلية: لم تكن غفلة ساذجة، بل كان خوفاً طبيعياً من مرض معدٍ، مع ثقتهم التامة بأن أصنامهم محفوظة في معابدهم المهيبة التي يجلها القوم ولا يجرؤ أحد على مساسها، مضافاً إلى توفيق الله ولطفه بخليله ليمهد له سبيل هدم الشرك.