تفسير الطبري (جامع البيان، ج 19، ص 635)جامع البيانالطبري١٩/٦٣٥: قال: أي شيء لكم وأي عقل يحملكم على هذا الحكم الجائر المائل عن الصواب؟! كيف تحكمون لله بالبنات ولأنفسكم بالبنين؟! وهذا زجر شديد وتعجيب من أحكامهم الفاسدة.
تفسير ابن كثير (تفسير القرآن العظيم، ج 7، ص 44)تفسير القرآن العظيمابن كثير٧/٤٤: أوضح أن هذا إنكار قاطع لسخافة عقولهم وطريقتهم في وزن الحقائق؛ كيف يحكمون بهذا الحكم الباطل الملتوي الذي يمجّه العقل والفطرة؟!
تفسير القرطبي (الجامع لأحكام القرآن، ج 15، ص 129)الجامع لأحكام القرآنالقرطبي١٥/١٢٩: بين أن التركيب القرآني يجمع بين التعجب والإنكار والتقريع على سلب عقولهم في تدبير هذا الاعتقاد.
البناء اللغوي والمعجمي والإعرابي
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب):
البناء اللغوي والمعجمي:
{مَا لَكُمْ}: تركيب استفهامي يفيد التعجيب والإنكار على الحالة المستغربة.
{كَيْفَ تَحْكُمُونَ}: استفهام عن الكيفية والحالة التي يصدر عنها مثل هذا القضاء السخيف.
الإعراب التفصيلي:
{مَا}: اسم استفهام مبني في محل رفع مبتدأ.
{لَكُمْ}: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ.
{كَيْفَ}: اسم استفهام مبني في محل نصب حال مقدم لـ {تَحْكُمُونَ}.
{تَحْكُمُونَ}: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون، والواو فاعل، والجملة مستأنفة أو بدل اشتمال من مضمون الجملة الأولى.
النظم وتناسب الآيات والسياق
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»):
وجه المناسبة: بلوغ التبكيت ذروته؛ بعد أن بين بطلان مقدماتهم وتناقض دعواهم، صرخ في وجوههم بهذا التقريع القاصم المزلزل: {مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ}، لقطع الطريق على أي محاولة لتبرير هذا السخف.
كشف الشبهات والمحاكمة العقلية
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»):
دفع شبهة عقلانية الأحكام الوثنية:
المحاكمة العقلية: الآية تثبت أن الشرك والوثنية ليسا مجرد خطأ في المعلومة، بل هما عطل كامل في آلية التفكير والتحكيم العقلي؛ فالذي يقبل بمثل هذا الحكم المتناقض قد عطل ميزان عقله وفطرته بالكلية.