تفسير الطبري (جامع البيان، ج 19، ص 604)جامع البيانالطبري١٩/٦٠٤: قال: أي وأبقينا على إبراهيم ثناءً حسناً وذكراً جميلاً مخلداً في جميع الأمم والقرون المتأخرة بعده؛ فكل أهل دين وملة يحبونه ويعظمونه ويثنون عليه.
تفسير ابن كثير (تفسير القرآن العظيم، ج 7، ص 32)تفسير القرآن العظيمابن كثير٧/٣٢: أوضح أن الله استجاب دعوته في قوله: {وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ}، فأبقى له الذكر العاطر في كل زمان ومكان.
تفسير السعدي (تيسير الكريم الرحمن، ص 705)تيسير الكريم الرحمنعبد الرحمن السعدي٧٠٥: ذكر أن هذا من عاجل ثواب الإحسان؛ جعل الله لإبراهيم مودة وثناءً عاماً في قلوب العالمين إلى يوم القيامة.
البناء اللغوي والمعجمي والإعرابي
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب):
البناء اللغوي والمعجمي:
{تَرَكْنَا}: أبقينا وأثبتنا وخلدنا.
{الْآخِرِينَ}: الأمم المتأخرة والقرون المتتابعة بعد عصر إبراهيم.
الإعراب التفصيلي:
{وَتَرَكْنَا}: الواو عاطفة، فعل ماض مبني على السكون، و"نا" فاعل.
{عَلَيْهِ}: متعلقان بـ {تَرَكْنَا}.
{فِي الْآخِرِينَ}: متعلقان بمحذوف مفعول به تقديره: ثناء حسناً وذكراً جميلاً، أو بالفعل "تركنا".
النظم وتناسب الآيات والسياق
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»):
وجه المناسبة: تمام المكافأة والجزاء؛ فبعد نجاة النفس ونجاة الولد وسلامتهما وفدائه، جاء العطاء المعنوي الخالد بتخليد لسان الصدق والثناء الجميل في الأجيال، مطردة مع سنن تكريم الأنبياء كنوح عليه السلام.
كشف الشبهات والمحاكمة العقلية
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»):
دفع شبهة ادعاء المشركين وأهل الكتاب الانتساب الحصري لإبراهيم:
المحاكمة العقلية: إجماع الأمم المختلفة على تعظيم إبراهيم هو تحقيق حرفي لقوله {وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ}، ولكن القرآن قرر أن أولى الناس بإبراهيم هم الذين اتبعوه والنبي محمد صلى الله عليه وسلم والذين آمنوا على التوحيد الخالص، فبطلت دعاوى المحرفين.