تفسير الطبري (جامع البيان، ج 19، ص 609)جامع البيانالطبري١٩/٦٠٩: بيّن أن الله تعالى يذكر نعمه العظمى ومننه الكبرى على نبييه ورسوليه موسى وهارون عليهما السلام؛ بالرسالة والنبوة والعصمة والنجاة من فرعون وملئه والتأييد بالمعجزات الباهرة.
تفسير ابن كثير (تفسير القرآن العظيم، ج 7، ص 34)تفسير القرآن العظيمابن كثير٧/٣٤: قال: أي تفضلنا عليهما بالنبوة والرسالة وإنقاذ قومهما بني إسرائيل من أسر القبط وذلهم واستعبادهم وقهرهما لفرعون وجنوده.
تفسير القرطبي (الجامع لأحكام القرآن، ج 15، ص 107)الجامع لأحكام القرآنالقرطبي١٥/١٠٧: ذكر أن "المنة" من الله تعالى هي الفضل العظيم والإنعام المستعلي الذي لا يقابله عوض ولا ثمن من العبد.
البناء اللغوي والمعجمي والإعرابي
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب):
البناء اللغوي والمعجمي:
{مَنَنَّا}: المنة: الإنعام العظيم الذي يثقل قدره على المنعَم عليه، وهي من الله تعالى كمال ومحض فضل وجود، ومن المخلوق قبيحة مسترذلة.
{مُوسَىٰ وَهَارُونَ}: النبيان الكريمان شقيقا النبوة وأخوان في حمل الرسالة إلى بني إسرائيل وفرعون.
الإعراب التفصيلي:
{وَلَقَدْ}: الواو استئنافية، واللام واقعة في جواب قسم مقدر، وقد حرف تحقيق.
{مَنَنَّا}: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بنا الفاعلين، و"نا" ضمير في محل رفع فاعل.
{عَلَىٰ مُوسَىٰ}: جار ومجرور بالكسرة المقدرة على الألف للتعذر، متعلقان بـ {مَنَنَّا}.
{وَهَارُونَ}: معطوف على موسى مجرور وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة لمنعه من الصرف للعلمية والعجمة.
النظم وتناسب الآيات والسياق
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»):
وجه المناسبة: بعد الفراغ من تفصيل قصة نوح ثم إبراهيم خليل الرحمن، انتقل السياق إلى قصة موسى وهارون عليهما السلام بأسلوب الإيجاز المركز الفخم، لإثبات وحدة موكب النبوة ومطرد سنن الله في نصرة رسله وإهلاك أعدائهم.
كشف الشبهات والمحاكمة العقلية
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»):
دفع شبهة استحقاق المخلوق للنبوة بكسبه الذاتي:
المحاكمة العقدية: التعبير بـ {مَنَنَّا} قاطع في أن النبوة والرسالة منحة إلهية واصطفاء واختيار محض من الله تعالى، لا تنال بكسب ولا برياضة نفسية ولا بذكاء مجرد، بل هي فضل الله يؤتيه من يشاء: {اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ}.