تفسير الطبري (جامع البيان، ج 19، ص 616)جامع البيانالطبري١٩/٦١٦: قال: أي لكن عباد الله الذين أخلصهم الله لتوحيده وطاعته، وأخلصوا له العبادة من قوم إلياس فإنهم غير محضرين في العذاب، بل ناجون بكرامة الله وفضله.
تفسير ابن كثير (تفسير القرآن العظيم، ج 7، ص 37)تفسير القرآن العظيمابن كثير٧/٣٧: أوضح أن هذا استثناء متصل أو منقطع؛ يبين أن سنة الله هي نجاة أهل الإخلاص في كل أمة، وأن العذاب لا ينال إلا المكذبين المعاندين.
تفسير القرطبي (الجامع لأحكام القرآن، ج 15، ص 110)الجامع لأحكام القرآنالقرطبي١٥/١١٠: بين أن قراءة الجمهور "المُخْلَصِينَ" بفتح اللام تفيد اصطفاء الله لهم وتطهيره لقلوبهم، وقرئ بالكسر "المُخْلِصِينَ" لإخلاصهم العبادة لله.
البناء اللغوي والمعجمي والإعرابي
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب):
البناء اللغوي والمعجمي:
{الْمُخْلَصِينَ}: من أخلصهم الله واصطفاهم ونقاهم من دنس الشرك والشبهات، ومن أخلص دينه وعمله لله وحده.
{اللَّهِ}: اسم الجلالة مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة.
{الْمُخْلَصِينَ}: نعت لـ {عِبَادَ} منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه جمع مذكر سالم.
النظم وتناسب الآيات والسياق
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»):
وجه المناسبة: استثناء مضيء يكسر قتامة مشهد الإحضار والعذاب؛ ليعلم المخاطب أن دائرة الرحمة والنجاة الإلهية لا تغلق أبداً في وجه من تمسك بالتوحيد وأخلص لله.
كشف الشبهات والمحاكمة العقلية
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»):
دفع شبهة عموم الهلاك للأمة المكذبة بما فيها من الصالحين:
المحاكمة العقدية والسننية: الاستثناء القرآني الصريح هنا وفي كل موطن يؤكد عدالة الله التامة: {إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ}؛ فالله لا يهلك الصالحين بهلاك الظالمين، بل ينجيهم إما حسياً بإخراجهم من القرية الظالم أهلها، أو بحفظهم في الآخرة ونيل أرفع الدرجات.