تفسير الطبري (جامع البيان، ج 19، ص 643)جامع البيانالطبري١٩/٦٤٣: قال: أي لكنا لو جاءنا ذلك الذكر عباد الله الذين أخلصهم الله لطاعته وأخلصوا له التوحيد الخالص الذي لا شرك فيه ولا دنس.
تفسير ابن كثير (تفسير القرآن العظيم، ج 7، ص 48)تفسير القرآن العظيمابن كثير٧/٤٨: أوضح أنهم ادعوا أنهم سيكونون أرفع الأمم في الإخلاص والعبودية، وهذا كقولهم في سورة فاطر: {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِن جَاءَهُمْ نَذِيرٌ لَّيَكُونُنَّ أَهْدَىٰ مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ}.
تفسير القرطبي (الجامع لأحكام القرآن، ج 15، ص 136)الجامع لأحكام القرآنالقرطبي١٥/١٣٦: ذكر أن قراءة "المُخْلَصِينَ" بفتح اللام تفيد ادعاءهم لنيل منزلة الاصطفاء الإلهي الأسمى.
البناء اللغوي والمعجمي والإعرابي
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب):
البناء اللغوي والمعجمي:
{عِبَادَ اللَّهِ}: إضافة العباد إلى اسم الجلالة للتشريف والرفعة.
{الْمُخْلَصِينَ}: المصطفين المطهرين من الشرك وأدران المعاصي.
الإعراب التفصيلي:
{لَكُنَّا}: اللام واقعة في جواب لو، كان: فعل ماض ناقص مبني على السكون، ونا ضمير متصل اسمها.
{عِبَادَ}: خبر كان منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.
{اللَّهِ}: اسم الجلالة مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة.
{الْمُخْلَصِينَ}: نعت لـ {عِبَادَ} منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه جمع مذكر سالم، وجملة جواب الشرط لا محل لها.
النظم وتناسب الآيات والسياق
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»):
وجه المناسبة: تمام حكاية قولهم الباطل؛ فقد ادعوا أنهم لو أوتوا ذكراً لنالوا ذروة سنام الدين وهو مقام "المُخْلَصِينَ"، وهو المقام الذي مدح الله به الأنبياء في السورة (نوح، إبراهيم، موسى، إلياس)، فادعوه لأنفسهم بأفواههم كذباً وزوراً.
كشف الشبهات والمحاكمة العقلية
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»):
دفع شبهة اتصافهم بالإخلاص مع كفرهم الحاضر:
المحاكمة العقلية: هذا القول حجة عليهم تفضح ادعاءهم الزائف؛ فالإخلاص لا يدعى بالأماني، بل يثبت بالامتثال عند نزول الأمر، وقد جاءهم أفضل الرسل بأشرف الكتب فكانوا أول من كفر به وحاربه.