تفسير الطبري (جامع البيان، ج 19، ص 605)جامع البيانالطبري١٩/٦٠٥: قال: أي كما جزينا إبراهيم على إحسانه وطاعته وصبره على ذبح ولده حتى فرجنا عنه وفديناه بذبح عظيم وخلدنا ذكره بالسلام، كذلك نجزي كل من أحسن من عبادنا في طاعتنا وامتثال أمرنا.
تفسير ابن كثير (تفسير القرآن العظيم، ج 7، ص 32)تفسير القرآن العظيمابن كثير٧/٣٢: بيّن أن تكرار هذا التذييل لتثبيت سنة الجزاء وتأكيدها، وأن رحمة الله وفضله مبذولان لكل محسن سلك درب الخليل.
تفسير السعدي (تيسير الكريم الرحمن، ص 705)تيسير الكريم الرحمنعبد الرحمن السعدي٧٠٥: ذكر أن هذا ترغيب للخلق في الاتصاف بالإحسان ليفوزوا بمثل هذا الجزاء العظيم والمقامات الرفيعة.
البناء اللغوي والمعجمي والإعرابي
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب):
البناء اللغوي والمعجمي:
{نَجْزِي}: نكافئ ونجعل العاقبة الحميدة لمن أحسن.
{الْمُحْسِنِينَ}: المخلصين المتعبدين لله بأعلى درجات الإتقان والمراقبة.
الإعراب التفصيلي:
{كَذَٰلِكَ}: الكاف حرف جر أو اسم بمعنى مثل في محل نصب نائب مفعول مطلق، واسم الإشارة مجرور متعلق بـ {نَجْزِي}.
{نَجْزِي}: فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الياء، والفاعل مستتر تقديره نحن.
{الْمُحْسِنِينَ}: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه جمع مذكر سالم.
النظم وتناسب الآيات والسياق
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»):
وجه المناسبة: تذييل ختامي لمشهد الابتلاء والفداء؛ تعليلاً وتثبيتاً للقاعدة الكلية التي تحكم معاملة الله لعباده المحسنين في كل العصور.
كشف الشبهات والمحاكمة العقلية
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»):
دفع شبهة التكرار المحض في قوله {كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ}:
المحاكمة البلاغية والعقلية: هذا التكرار ليس حشواً ولا تكراراً محضاً؛ فالأولى (الآية 105) وردت عقيب إثبات تصديق الرؤيا وامتثال الأمر مباشرة، وهذه الآية وردت بعد تمام الفداء وخلود الثناء وتنزيل السلام الأبدي، فكان لكل موضع خصوصيته التوكيدية والبيانية.