تفسير الطبري (جامع البيان، ج 19، ص 610)جامع البيانالطبري١٩/٦١٠: قال: يعني التوراة التي أنزلها الله على موسى بياناً للحق وتفصيلاً للأحكام والشرائع والحلال والحرام، تستبين به سبل الهداية.
تفسير ابن كثير (تفسير القرآن العظيم، ج 7، ص 34)تفسير القرآن العظيمابن كثير٧/٣٤: أوضح أن الكتاب المستبين هو التوراة؛ وهو كتاب واضح بين جلي لا التباس فيه ولا غموض، أنزله الله نوراً وهدى لقومهما.
تفسير السعدي (تيسير الكريم الرحمن، ص 706)تيسير الكريم الرحمنعبد الرحمن السعدي٧٠٦: ذكر أن الكتاب جمع العقائد الحقة، والشرائع العادلة، والآداب الرفيعة، واستبان به طريق السعادة في الدارين.
البناء اللغوي والمعجمي والإعرابي
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب):
{الْكِتَابَ}: التوراة، وسميت كتاباً لأنها كتبت في الألواح وجُمعت فيها الأحكام.
{الْمُسْتَبِينَ}: اسم فاعل من استبان؛ أي الواضح في نفسه والمبيّن للحقائق والشرائع لغيره.
الإعراب التفصيلي:
{وَآتَيْنَاهُمَا}: الواو عاطفة، آتى: فعل ماض مبني على السكون المقدر، و"نا" فاعل، والهاء مفعول به أول وهما للتثنية.
{الْكِتَابَ}: مفعول به ثانٍ منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.
{الْمُسْتَبِينَ}: نعت لـ {الْكِتَابَ} منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.
النظم وتناسب الآيات والسياق
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»):
وجه المناسبة: بعد ذكر نعمة النجاة ونعمة النصر والتمكين، ذكر النعمة العظمى التي هي غاية الوجود الإنساني وهي نعمة "التشريع والهدى والوحي"، فالانتصار بلا كتاب استبانة يتحول إلى فوضى، فكان الكتاب هو صمام الأمان لبناء الأمة المسلمة.
كشف الشبهات والمحاكمة العقلية
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»):
دفع شبهة تثنية الإيتاء لهما {وَآتَيْنَاهُمَا} مع أن موسى هو الذي كُلِّم ونزلت عليه التوراة:
المحاكمة اللغوية والعقدية: موسى كُلم بالتوراة وتلقاها، وهارون كان شريكه ووزيره ورسولاً معه مأموراً بالحكم بها والدعوة إليها وتعليمها لبني إسرائيل، فصح إسناد الإيتاء إليهما معاً تثنية؛ لاشتراكهما في شرف حمل الكتاب والدعوة إليه وتطبيقه.