تفسير الطبري (جامع البيان، ج 19، ص 636)جامع البيانالطبري١٩/٦٣٦: قال: أم لكم حجة بينة وبرهان قاطع وكتاب واضح من عند الله يشهد لكم بصحة ما تدعونه من أن الملائكة بنات الله وأن بينه وبين الجنة نسباً؟!
تفسير ابن كثير (تفسير القرآن العظيم، ج 7، ص 45)تفسير القرآن العظيمابن كثير٧/٤٥: أوضح أن "السلطان المبين" في القرآن يطلق غالباً على الحجة الباهرة والبرهان العقلي والنقلي القاطع الذي يسلط صاحبه بالحجة على خصمه.
تفسير القرطبي (الجامع لأحكام القرآن، ج 15، ص 130)الجامع لأحكام القرآنالقرطبي١٥/١٣٠: بين أن هذا انتقال لمطالبتهم بالدليل؛ فلما عدموا المشاهدة الحرفية {وَهُمْ شَاهِدُونَ}، وعدموا المعقول السليم {أَفَلَا تَذَكَّرُونَ}، طالبهم بالبرهان الكتابي المنزل: هل عندكم حجة سماوية؟!
البناء اللغوي والمعجمي والإعرابي
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب):
البناء اللغوي والمعجمي:
{سُلْطَانٌ}: الحجة والبرهان والقوة؛ وسميت الحجة سلطاناً لأن صاحبها يتسلط بها على عقول الخصوم فيبطل دعاواهم.
{مُّبِينٌ}: اسم فاعل من أبان؛ أي ظاهر بين جلي يبين الحق من الباطل.
الإعراب التفصيلي:
{أَمْ}: حرف عطف منقطع يفيد الإضراب والاستفهام الإنكاري.
{مُّبِينٌ}: نعت لـ {سُلْطَانٌ} مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.
النظم وتناسب الآيات والسياق
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»):
وجه المناسبة: قطع جميع الملاذات المعرفية للمبطلين؛ فبعد إسقاط دعوى المشاهدة وإسقاط دعوى المعقول الفطري، تحدى هنا مستندهم النقلي والبرهاني؛ هل يملكون حجة بينة تسند هذا الزعم الفاسد؟!
كشف الشبهات والمحاكمة العقلية
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»):
دفع شبهة الاحتجاج بالدعاوى العارية عن البرهان:
المحاكمة المنهجية الصارمة: القرآن يؤسس لقاعدة ذهبية في المعرفة الإنسانية: "الدعوى إذا خلت من السلطان المبين فهي هباء منثور"؛ فكل من ادعى في الدين أو العقيدة أمراً لم يقم عليه سلطان وبرهان قاطع فهو مبطل مفترٍ يجب رد قوله كائناً من كان.