تفسير الطبري (جامع البيان، ج 19، ص 599)جامع البيانالطبري١٩/٥٩٩: قال: أي نادينا إبراهيم في تلك اللحظة الحاسمة من السماء بالكرامة والتخفيف: أن يا إبراهيم كفّ يدك، فقد فرغت من الامتحان وبلغت المنتهى في الصدق والوفاء.
تفسير ابن كثير (تفسير القرآن العظيم، ج 7، ص 30)تفسير القرآن العظيمابن كثير٧/٣٠: أوضح أن النداء الإلهي جاء في اللحظة التي استسلم فيها الأمران وباشر السكين، فجاء الفرج والكرامة من رب العزة والجلال لإنقاذ الغلام وإعلان نجاح الخليل في أعظم ابتلاء عرفه تاريخ النبوة.
تفسير القرطبي (الجامع لأحكام القرآن، ج 15، ص 100)الجامع لأحكام القرآنالقرطبي١٥/١٠٠: ذكر أن هذا النداء هو جواب "لما" المذكورة في الآية السابقة بإسقاط الواو أو بتقديرها، وكان نداء تكريم وتشريف وتبشير بالأمن والسلام.
البناء اللغوي والمعجمي والإعرابي
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب):
البناء اللغوي والمعجمي:
{نَادَيْنَاهُ}: النداء: رفع الصوت بالخطاب ودعاء الشخص من مكان أو مقام علوي، وهو هنا نداء إلهي جليل مباشر أو بواسطة الملك.
{أَن}: المفسرة؛ لأن النداء فيه معنى القول دون حروفه، أو مخففة من الثقيلة.
الإعراب التفصيلي:
{وَنَادَيْنَاهُ}: الواو عاطفة أو رابطة لجواب الشرط، نادى: فعل ماض مبني على السكون المقدر، و"نا" فاعل، والهاء مفعول به.
{أَن}: حرف تفسير لا محل له من الإعراب.
{يَا}: حرف نداء.
{إِبْرَاهِيمُ}: منادى مفرد علم مبني على الضم في محل نصب.
النظم وتناسب الآيات والسياق
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»):
وجه المناسبة: لما بلغ المشهد منتهاه وتل الغلام للجبين وباشر السكين، جاء التدخل الإلهي المباشر بالنداء العلوي لإنهاء حالة الترقب وإيقاف الذبح وتحويل البلاء إلى فضل وعطاء.
كشف الشبهات والمحاكمة العقلية
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»):
دفع شبهة نسخ الحكم قبل التمكن من الفعل:
المحاكمة الأصولية والعقلية: هذه المسألة من كبريات مسائل أصول الفقه؛ وقد حقق أئمة السنة أن إبراهيم مكن من الامتثال وباشر مقدمات الفعل بكاملها من الإضجاع ووضع السكين وإظهار العزم التام، فحصل المقصود الأعظم من الامتحان وهو انقياد النفس وكسر الهوى، فرُفع الوجوب رحمةً وفداءً قبل إزهاق الروح لحكمة الله البالغة.