تفسير الطبري (جامع البيان، ج 19، ص 612)جامع البيانالطبري١٩/٦١٢: قال: إن موسى وهارون كانا من عبادنا الذين أخلصوا لنا العبادة، وصدقوا بوحدانيتنا، وعملوا بشرائعنا، فاستحقا بذلك أعلى الجزاء والكرامة.
تفسير ابن كثير (تفسير القرآن العظيم، ج 7، ص 35)تفسير القرآن العظيمابن كثير٧/٣٥: أوضح أن هذا تعليل لجزائهما الأوفى؛ فالإيمان الراسخ هو ينبوع الإحسان وأساس قبول كل عمل وصبر.
تفسير القرطبي (الجامع لأحكام القرآن، ج 15، ص 107)الجامع لأحكام القرآنالقرطبي١٥/١٠٧: ذكر أن وصفهما بالعبودية لله وإضافتها إلى ضمير الجلالة هو تاج الشرف والخلود لهما.
البناء اللغوي والمعجمي والإعرابي
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب):
البناء اللغوي والمعجمي:
{عِبَادِنَا}: العباد جمع عبد، وإضافتها تفيد التشريف والاختصاص بمقام القرب.
{الْمُؤْمِنِينَ}: نعت لـ {عِبَادِنَا} مجرور بالياء لأنه جمع مذكر سالم.
النظم وتناسب الآيات والسياق
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»):
وجه المناسبة: كمال التناسب والختام لقصة موسى وهارون، مثلما خُتمت قصة نوح وقصة إبراهيم؛ لبيان أن العبودية المؤمنة هي الأصل الأصيل لجميع اصطفاءات الأنبياء والمرسلين.
كشف الشبهات والمحاكمة العقلية
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»):
دفع شبهة تأليه الأنبياء أو الغلو في ذواتهم:
المحاكمة العقدية الصارمة: تأكيد القرآن على وصف كبار الرسل (نوح، إبراهيم، موسى، هارون) بأنهم "من عبادنا المؤمنين" هو السياج المحكم لعقيدة التوحيد؛ يحميهم من غلو النصارى وأهل الباطل الذين رفعوا أنبياءهم إلى مرتبة الألوهية أو البنوة لله، فالأنبياء عباد مكرمون لا يملكون لأنفسهم ولا لغيرهم نفعاً ولا ضراً إلا بإذن الله.