تفسير الطبري (جامع البيان، ج 19، ص 638)جامع البيانالطبري١٩/٦٣٨: قال: أي لكن عباد الله الذين أخلصهم الله لتوحيده وطاعته واصطفاهم لنبوته ورسالته فإنهم بريئون من هذا الوصف والافتراء، لا يصفون الله إلا بما هو أهله من صفات الجلال والكمال.
تفسير ابن كثير (تفسير القرآن العظيم، ج 7، ص 46)تفسير القرآن العظيمابن كثير٧/٤٦: أوضح أن هذا استثناء منقطع؛ أي لكن عباد الله المخلصين ينزهون الله ويصفونه بالحق والتوحيد الخالص، أو استثناء متصل من الضمير في {يَصِفُونَ}؛ أي يصفونه بالباطل إلا عباده المخلصين فإن وصفهم له حق وهدى.
تفسير القرطبي (الجامع لأحكام القرآن، ج 15، ص 132)الجامع لأحكام القرآنالقرطبي١٥/١٣٢: ذكر أن قراءة "المُخْلَصِينَ" بفتح اللام تفيد اصطفاء الله لهم بالهداية والعصمة من مقالات الشرك وأباطيل الوثنية.
البناء اللغوي والمعجمي والإعرابي
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب):
البناء اللغوي والمعجمي:
{الْمُخْلَصِينَ}: المصطفين المطهرين الذين أخلصهم الله لطاعته ومعرفته وعصمهم من الشرك.
{اللَّهِ}: اسم الجلالة مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة.
{الْمُخْلَصِينَ}: نعت لـ {عِبَادَ} منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه جمع مذكر سالم.
النظم وتناسب الآيات والسياق
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»):
وجه المناسبة: استثناء مضيء لحملة راية التوحيد؛ فبعد أن أطلق التنزيه عن مقالات الواصفين المشركين، بيّن أن هناك صفوة مباركة في الأرض تصف الله بالحق والكمال وهم الرسل وأتباعهم المخلصون، ليظل منار الحق قائماً لا ينطفئ.
كشف الشبهات والمحاكمة العقلية
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»):
دفع شبهة التعطيل ونفي الأسماء والصفات:
المحاكمة العقدية لأئمة السنة: المبتدعة من المعطلة والجهمية احتجوا بالآية السابقة {سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ} لنفي صفات الله تعالى بزعم أن كل وصف تشبيه، فجاء الاستثناء الصريح: {إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ} ليدحض باطلهم؛ فالواصفون المنفي وصفهم هم المشركون المفترون للنقائص، أما عباد الله المخلصون (الأنبياء وأهل السنة) فإنهم يصفون الله بما وصف به نفسه من صفات الكمال والجلال على الوجه اللائق به سبحانه بلا تكييف ولا تعطيل.