تفسير الطبري (جامع البيان، ج 19، ص 611)جامع البيانالطبري١٩/٦١١: قال: أي أمن وبركة وتحية دائمة من الله على موسى وهارون في العالمين، وهو بيان للثناء المتروك عليهما.
تفسير ابن كثير (تفسير القرآن العظيم، ج 7، ص 35)تفسير القرآن العظيمابن كثير٧/٣٥: أوضح أن هذا السلام الرباني تتويج لمسيرتهما الجهادية العظيمة، ودعوة للمؤمنين لتخليد السلام عليهما بالتعظيم والمحبة.
تفسير القرطبي (الجامع لأحكام القرآن، ج 15، ص 107)الجامع لأحكام القرآنالقرطبي١٥/١٠٧: بين أن السلام من الله لهما نجاة وأمان من كل عذاب وهوان ورفعة لمقامهما الأسمى في جنات النعيم.
البناء اللغوي والمعجمي والإعرابي
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب):
البناء اللغوي والمعجمي:
{سَلَامٌ}: التحية والأمان والبركة والبراءة التامة من كل مكروه ونقص.
الإعراب التفصيلي:
{سَلَامٌ}: مبتدأ مرفوع بالضمة، وسوغ الابتداء بالنكرة إفادتها الدعاء والإنشاء الإكرامي من الله تعالى.
{وَهَارُونَ}: معطوف على موسى مجرور بالفتحة لمنعه من الصرف للعلمية والعجمة.
النظم وتناسب الآيات والسياق
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»):
وجه المناسبة: تفسير وتبيين للمتروك عليهما في الآخرين، وهو التحية الإلهية المسكونة بالسلام والسكينة؛ لتكون شعاراً يتلى إلى قيام الساعة في محاريب التلاوة.
كشف الشبهات والمحاكمة العقلية
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»):
دفع شبهة تفضيل موسى على هارون بحرمانه من السلام المستقل:
المحاكمة العقلية: الجمع بينهما في سلام واحد: {سَلَامٌ عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَارُونَ} هو غاية التكريم لوحدة مقامهما في الرسالة؛ فهارون كان نبياً وزيراً مصدقاً، وموسى كان كليماً رسولاً، فجمعهما السلام الإلهي ليؤكد تلاحم الوزارة والنبوة في نصرة الحق.