تفسير الطبري (جامع البيان، ج 19، ص 635)جامع البيانالطبري١٩/٦٣٥: قال: أفلا تعتبرون وتتفكرون بقلوبكم فتعلموا أن الله جل ثناؤه منزه عن الصاحبة والولد، وأنه المتفرد بالخلق والربوبية فلا ينبغي أن يشرك به شيء؟!
تفسير ابن كثير (تفسير القرآن العظيم، ج 7، ص 45)تفسير القرآن العظيمابن كثير٧/٤٥: أوضح أن هذا الاستفهام يحثهم على تذكر الحقائق الفطرية الراسخة التي أودعها الله في العقول، وأن أدنى تذكر وتفكر كفيل بإسقاط هذه الخرافات.
تفسير السعدي (تيسير الكريم الرحمن، ص 707)تيسير الكريم الرحمنعبد الرحمن السعدي٧٠٧: ذكر أن الحق في هذه المسألة أظهر من أن يحتاج إلى تكلف برهان؛ فأدنى تذكر ينبه القلب على استحالة الولد لله سبحانه.
البناء اللغوي والمعجمي والإعرابي
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب):
البناء اللغوي والمعجمي:
{تَذَكَّرُونَ}: التذكر: استحضار المعارف الفطرية والعقلية الغائبة عن البال؛ وأصل الفعل: تتذكرون، أُدغمت التاء في الذال للتخفيف.
الإعراب التفصيلي:
{أَفَلَا}: الهمزة للاستفهام الإنكاري التوبيخي، والفاء عاطفة على مقدر (أتعطلون عقولكم فلا تتذكرون؟)، ولا نافية.
{تَذَكَّرُونَ}: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون، والواو فاعل.
النظم وتناسب الآيات والسياق
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»):
وجه المناسبة: تدرج بليغ في التوبيخ؛ بدأ بالتعجيب من حكمهم {كَيْفَ تَحْكُمُونَ}، ثم دعاهم إلى الرجوع إلى الفطرة والتفكر البسيط {أَفَلَا تَذَكَّرُونَ}؛ لأن التذكر هو أول درجات الإفاقة من الغفلة.
كشف الشبهات والمحاكمة العقلية
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»):
دفع شبهة تعقيد أدلة التوحيد وحاجتها لفلسفات غامضة:
المحاكمة الفطرية القرآنية: التعبير بـ {تَذَكَّرُونَ} يثبت أن التوحيد ونفي الولد عن الله أمر مغروس في أصل الفطرة الإنسانية، لا يحتاج إلى مقاييس كلامية معقدة، بل يكفي فيه مجرد التذكر ونفض غبار الغفلة والتقليد الموروث.