تفسير الطبري (جامع البيان، ج 19، ص 644)جامع البيانالطبري١٩/٦٤٤: قال: ولقد مضى قضاؤنا وحكمنا وسبق وعدنا المحتوم الذي لا مرد له لرسلنا وأنبيائنا الذين أرسلناهم بالتوحيد والهدى إلى خلقه.
تفسير ابن كثير (تفسير القرآن العظيم، ج 7، ص 48)تفسير القرآن العظيمابن كثير٧/٤٨: أوضح أن "الكلمة السابقة" هي وعد الله الأزلي المكتوب في اللوح المحفوظ بنصرة الرسل وإهلاك أعدائهم وعلو دينهم في الأرض؛ كقوله تعالى: {كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي ۚ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ}.
تفسير السعدي (تيسير الكريم الرحمن، ص 707)تيسير الكريم الرحمنعبد الرحمن السعدي٧٠٧: ذكر أن هذا الوعد الإلهي حكم كلي وسنة ماضية لا تتخلف في تاريخ البشرية؛ العاقبة للتقوى والنصر لجند الله.
البناء اللغوي والمعجمي والإعرابي
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب):
البناء اللغوي والمعجمي:
{سَبَقَتْ}: السبق: التقدم في الزمان والتقدير الأزلي الحتمي الذي لا يعتريه تبديل ولا تحويل.
{الْمُرْسَلِينَ}: نعت لـ {عِبَادِنَا} مجرور بالياء لأنه جمع مذكر سالم.
النظم وتناسب الآيات والسياق
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»):
وجه المناسبة: بعد تهديد المكذبين في قوله {فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ}، جاء التثبيت الإلهي الأعظم لقلب النبي صلى الله عليه وسلم وقلوب المؤمنين؛ ببيان أن نصرتهم ليست أمراً عارضاً ولا احتمالاً متردداً، بل هي كلمة أزلية سابقة وقضاء مبرم لا يقبل التغيير.
كشف الشبهات والمحاكمة العقلية
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»):
دفع شبهة ابتلاء الرسل بالقتل أو الهزائم العارضة في بعض المعارك:
المحاكمة العقدية والسننية العميقة:
نصرة الرسل تكون في المعركة الكلية والعاقبة النهائية؛ فالباطل قد ينتفش في جولة أو معركة ابتلاءً وتمحيصاً، ولكن النصر النهائي واستقرار الشريعة واستئصال المكذبين هو للرسل دائماً.
النصر يكون بالحجة والبرهان وظهور الحق وبقاء الذكر الجميل وهلاك الطغاة في مزابل التاريخ، أو بالتمكين والفتح كما حدث لنبينا صلى الله عليه وسلم.
الرسل الذين قتلهم أقوامهم من بني إسرائيل نصرهم الله بالانتقام العاجل من قتلتهم واستئصالهم وتسليط الأعداء عليهم، وبقاء أثر الأنبياء ونورهم مشرقاً في العالمين.