تفسير الطبري (جامع البيان، ج 19، ص 578)جامع البيانالطبري١٩/٥٧٨: بيّن أن هذا كان بداية دعوة إبراهيم واحتجاجه على أبيه آزر وقومه من عبدة الأوثان؛ سألهم سؤال استنكار وتقريع وتوبيخ عما يعبدونه من دون الله، وهو يعلم أنها أحجار لا تضر ولا تنفع.
تفسير ابن كثير (تفسير القرآن العظيم، ج 7، ص 22)تفسير القرآن العظيمابن كثير٧/٢٢: أوضح أن هذا الاستفهام ليس استفهام مستفهم يستعلم أمراً يجهله، بل هو استفهام إنكاري توبيخي يقرع به عقولهم السقيمة التي هوت إلى عبادة الجمادات المصنوعة بالأيدي.
تفسير السعدي (تيسير الكريم الرحمن، ص 704)تيسير الكريم الرحمنعبد الرحمن السعدي٧٠٤: ذكر أن إبراهيم بدأ بأقرب الناس إليه وهو أبوه، ثم قومه، متدرجاً في الدعوة بالحكمة والبيان الساطع لتقبيح عقائدهم الفاسدة.
البناء اللغوي والمعجمي والإعرابي
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب):
البناء اللغوي والمعجمي:
{مَاذَا}: اسم استفهام مركب للإنكار، أو "ما" اسم استفهام و"ذا" اسم موصول.
{تَعْبُدُونَ}: العبادة: نهاية التذلل والخضوع والتعظيم للألوهية.
الإعراب التفصيلي:
{إِذْ}: ظرف زمان بدل من "إذ" الأولى أو متعلق بـ "سليم" أو باذكر مضمرة.
{قَالَ}: فعل ماض مبني على الفتح، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو.
{لِأَبِيهِ}: اللام حرف جر، أبيه: مجرور بالياء لأنه من الأسماء الخمسة، والهاء مضاف إليه.
{وَقَوْمِهِ}: معطوف على أبيه مجرور، والهاء مضاف إليه.
{مَاذَا}: اسم استفهام مبني في محل نصب مفعول به مقدم لـ {تَعْبُدُونَ} (أو ما مبتدأ وذا خبره وتعبدون صلته).
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»):
وجه المناسبة: لما وصف قلبه بالسلامة، أظهر برهان تلك السلامة ونتاجها العملي؛ إذ تحرك فوراً لمجابهة الباطل وتطهير التوحيد ابتداءً من الدائرة الأقرب (أبيه) ثم المحيط الأوسع (قومه).
كشف الشبهات والمحاكمة العقلية
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»):
دفع شبهة توهم سوء الأدب في مخاطبة الأب:
المحاكمة العقلية: إبراهيم عليه السلام صدع بالحق في أعظم المسائل وأخطرها وهي التوحيد، ولم يسكت على الشرك محاباة للقرابة، ومع ذلك خاطب أباه بأسلوب حكيم يوقظ العقل للتأمل في بطلان المعبودات الباطلة دون تعد ولا اعتداء، بل نصحاً وإشفاقاً.