تفسير الطبري (جامع البيان، ج 19، ص 574)جامع البيانالطبري١٩/٥٧٤: قال: إن نوحاً كان من عبادنا الذين صدقوا بوحدانيتنا، وأفردوا لنا الألوهية، وأخلصوا العبادة، وصبروا على أمرنا.
تفسير ابن كثير (تفسير القرآن العظيم، ج 7، ص 21)تفسير القرآن العظيمابن كثير٧/٢١: علل الجزاء الأوفى بكونه مؤمناً مخلصاً موقناً بوعد ربه، فالإيمان الصادق هو أساس قبول الإحسان وعماده.
تفسير القرطبي (الجامع لأحكام القرآن، ج 15، ص 81)الجامع لأحكام القرآنالقرطبي١٥/٨١: أوضح أن إضافة العباد إلى ضمير الجلالة {عِبَادِنَا} هي إضافة تشريف وتكريم واختصاص ترفع من قدر هذا النبي العظيم.
البناء اللغوي والمعجمي والإعرابي
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب):
البناء اللغوي والمعجمي:
{عِبَادِنَا}: العباد جمع عبد، وأصله من التذلل والخضوع والامتثال لله جل وعلا.
{إِنَّهُ}: إنّ حرف توكيد ونصب، والهاء ضمير متصل مبني في محل نصب اسمها.
{مِنْ عِبَادِنَا}: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر إنّ، و"نا" ضمير متصل مبني في محل جر بالإضافة.
{الْمُؤْمِنِينَ}: نعت لـ {عِبَادِنَا} مجرور وعلامة جره الياء لأنه جمع مذكر سالم.
النظم وتناسب الآيات والسياق
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»):
وجه المناسبة: تعليل بعد تعليل؛ فلما قال: {إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ}، بيّن أن نوحاً استحق هذا الإحسان والجزاء لأنه تحقق بأعظم مقامات العبودية لله والإيمان الحق الراسخ، فكان الأساس هو الإيمان، والثمرة هي الإحسان، والنتيجة هي الجزاء العظيم.
كشف الشبهات والمحاكمة العقلية
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»):
دفع شبهة تقديم الإيمان على الإحسان أو العكس:
المحاكمة العقلية والشرعية: الإيمان هو الشرط الأساسي الذي لا يصح دونه عمل، والإحسان هو ذروة الإيمان وكماله؛ فذكر الإحسان أولاً للترغيب في الثواب، ثم رد الأمر إلى أصله وركنه وهو الإيمان ليُعلم أن الجزاء لا يترتب على مجرد صلاح ظاهري مجرد عن التوحيد والإيمان بالله.