تفسير الطبري (جامع البيان، ج 19، ص 636)جامع البيانالطبري١٩/٦٣٦: قال: أي فإن كان لكم سلطان وحجة بينة مما تدعون، فأتوا بكتابكم المنزل من السماء الذي فيه هذا الحكم وهذا الزعم إن كنتم صادقين في دعواكم!
تفسير ابن كثير (تفسير القرآن العظيم، ج 7، ص 45)تفسير القرآن العظيمابن كثير٧/٤٥: أوضح أن هذا تعجيز صريح وتحدٍ مفحم؛ فإنهم لا يملكون كتاباً ولا أثارة من علم ولا عهد لهم بوحي سابق، وإنما هي وساوس الشياطين وضلالات الآباء.
تفسير السعدي (تيسير الكريم الرحمن، ص 707)تيسير الكريم الرحمنعبد الرحمن السعدي٧٠٧: ذكر أن هذا حصر لمصدر الحق في الكتب السماوية المنزلة؛ فما لم يشهد له كتاب إلهي فهو باطل مردود.
البناء اللغوي والمعجمي والإعرابي
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب):
{بِكِتَابِكُمْ}: صحيفتكم أو كتابكم المنزل من عند الله الذي تزعمون استنادكم إليه.
الإعراب التفصيلي:
{فَأْتُوا}: الفاء رابطة لجواب شرط مقدر، ائتوا: فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعل.
{بِكِتَابِكُمْ}: جار ومجرور متعلقان بـ {ائْتُوا}، والكاف مضاف إليه والميم للجمع.
{إِن}: حرف شرط جازم.
{كُنتُمْ}: فعل ماض ناقص مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط، والتاء اسمها والميم للجمع.
{صَادِقِينَ}: خبر كنتم منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه جمع مذكر سالم، وجواب الشرط محذوف دل عليه ما قبله تقديره: فأتوا به.
النظم وتناسب الآيات والسياق
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»):
وجه المناسبة: ثمرة التحدي بالسلطان المبين في الآية السابقة؛ فإذا زعمتم أن لكم سلطاناً كتابياً، فهاتوا ذلك الكتاب وأخرجوه للناس للمناظرة والتحقيق، وهو أمر يعلم الجميع عجزهم التام عنه.
كشف الشبهات والمحاكمة العقلية
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»):
دفع شبهة وجود نصوص مقدسة تؤيد الشرك:
المحاكمة الوثائقية القرآنية: يتحدى القرآن جميع المشركين وأهل الضلال على مر العصور أن يبرزوا كتاباً سماوياً واحداً ينص على الشرك أو يثبت لله ولداً؛ فالكتب السماوية الحقة قاطبة اتفقت على أصل التوحيد الخالص وبراءة الله من الصاحبة والولد، فكان عجزهم عن الإتيان بالكتاب برهاناً ساطعاً على كذبهم.