تفسير الطبري (جامع البيان، ج 19، ص 646)جامع البيانالطبري١٩/٦٤٦: قال: وانظر إليهم يا محمد وتربص بهم ماذا ينزل بهم، فسوف يبصرون ويعاينون ما يحل بهم من الهلاك والنكال حين لا ينفعهم الندم.
تفسير ابن كثير (تفسير القرآن العظيم، ج 7، ص 49)تفسير القرآن العظيمابن كثير٧/٤٩: أوضح أن هذا وعيد مؤكد؛ أي انتظر وانظر ماذا يصيرون إليه من الخزي والعذاب، وسوف يرون بأنفسهم عاقبة كفرهم وتكذيبهم.
تفسير السعدي (تيسير الكريم الرحمن، ص 707)تيسير الكريم الرحمنعبد الرحمن السعدي٧٠٧: ذكر أن الرؤية هنا بصرية وعلمية؛ عيان الحقيقة بعد زوال الغشاوة حين يحل العذاب.
البناء اللغوي والمعجمي والإعرابي
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب):
البناء اللغوي والمعجمي:
{وَأَبْصِرْهُمْ}: الإبصار: الرؤية بالعين، أو الرؤية بالبصيرة والقلب والانتظار للمصير.
{يُبْصِرُونَ}: يعاينون العذاب رأي العين.
الإعراب التفصيلي:
{وَأَبْصِرْهُمْ}: الواو عاطفة، أبصر: فعل أمر مبني على السكون، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت، والهاء مفعول به والميم للجمع.
{فَسَوْفَ}: الفاء عاطفة تفيد السببية، سوف حرف استقبال للوعيد.
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»):
وجه المناسبة: تعزيز للأمر السابق؛ فبعد أن أمره بالإعراض عنهم {فَتَوَلَّ عَنْهُمْ}، أمره بالترقب الحكيم لسنن الله فيهم {وَأَبْصِرْهُمْ}، مؤكداً أنهم سيشاهدون العذاب عياناً بعد أن كانوا ينكرونه غيباً.
كشف الشبهات والمحاكمة العقلية
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»):
دفع شبهة الجمع بين التولي عنهم وبين إبصارهم:
المحاكمة البلاغية واللغوية: التولي هو إعراض القلب واللسان عن مناكفتهم وملاحقة ضلالهم، والإبصار هو ترقب مصارعهم وانتظار قضاء الله فيهم، فلا تنافي بين الإعراض عن باطلهم وبين ترقب سنة الله في إهلاكهم ونصرة دينه.