تفسير الطبري (جامع البيان، ج 19، ص 611)جامع البيانالطبري١٩/٦١١: قال: أي وأبقينا على موسى وهارون ثناءً جميلاً ومدحاً حسناً مخلداً في سائر الأمم والقرون الآتية بعدهما إلى يوم الدين.
تفسير ابن كثير (تفسير القرآن العظيم، ج 7، ص 35)تفسير القرآن العظيمابن كثير٧/٣٥: أوضح أن الله أثبت لهما الذكر الطيب والثناء العاطر في كل ملة وفي كل عصر جزاء جهادهما وصبرهما على أذى بني إسرائيل وفرعون.
تفسير السعدي (تيسير الكريم الرحمن، ص 706)تيسير الكريم الرحمنعبد الرحمن السعدي٧٠٦: ذكر أن هذا من إتمام النعمة عليهما في الدنيا؛ أن جعل محبتهما والثناء عليهما متوارثاً بين الأجيال الصالحة.
البناء اللغوي والمعجمي والإعرابي
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب):
البناء اللغوي والمعجمي:
{وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا}: أبقينا وخلدنا لهما.
{فِي الْآخِرِينَ}: في القرون والأمم المتأخرة.
الإعراب التفصيلي:
{وَتَرَكْنَا}: الواو عاطفة، فعل وفاعل.
{عَلَيْهِمَا}: متعلقان بـ {تَرَكْنَا}.
{فِي الْآخِرِينَ}: متعلقان بمحذوف مفعول به لـ {تَرَكْنَا} تقديره: ثناء حسناً، أو بالفعل نفسه.
النظم وتناسب الآيات والسياق
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»):
وجه المناسبة: تواتر السنة الإلهية في مكافأة كبار الأنبياء؛ فكما كافأ نوحاً وإبراهيم بإبقاء الثناء والذكر العاطر، كافأ موسى وهارون بالجزاء نفسه على كمال صبرهما وبذلهما.
كشف الشبهات والمحاكمة العقلية
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»):
دفع شبهة توهم احتكار بني إسرائيل للثناء على موسى وهارون:
المحاكمة العقلية: التعبير بـ {فِي الْآخِرِينَ} جاء عاماً مستغرقاً لكل أجيال البشرية، وأمة الإسلام هي أعظم الأمم توقيراً ومحبة لموسى وهارون وتصديقاً برسالتهما وتبرئة لهما مما نسبه إليهما زنادقة بني إسرائيل من النقائص في أسفارهم المحرفة.