تفسير الطبري (جامع البيان، ج 19، ص 606)جامع البيانالطبري١٩/٦٠٦: قال: إن إبراهيم من عبادنا الذين أخلصوا الإيمان بالله، وصدقوا بوعده ووعيده، وأفردوه بالألوهية والربوبية دون سائر المعبودات الباطلة.
تفسير ابن كثير (تفسير القرآن العظيم، ج 7، ص 32)تفسير القرآن العظيمابن كثير٧/٣٢: أوضح أن سر هذا الاصطفاء والخلة والإحسان هو تحققه بأكمل مراتب الإيمان الصادق الخالص من كل دنس.
تفسير القرطبي (الجامع لأحكام القرآن، ج 15، ص 104)الجامع لأحكام القرآنالقرطبي١٥/١٠٤: ذكر أن هذا ثناء رباني عظيم لإبراهيم بصفة الإيمان والعبودية التي هي أعلى شرف يناله المخلوق.
البناء اللغوي والمعجمي والإعرابي
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب):
البناء اللغوي والمعجمي:
{عِبَادِنَا}: إضافة العباد لضمير العظمة للتكريم والاختصاص.
{الْمُؤْمِنِينَ}: الراسخين في التصديق والإذعان والطمأنينة لأمر الله.
{الْمُؤْمِنِينَ}: نعت لـ {عِبَادِنَا} مجرور بالياء لأنه جمع مذكر سالم.
النظم وتناسب الآيات والسياق
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»):
وجه المناسبة: رد الفضل والجزاء إلى أصله وركنه الركين وهو الإيمان والعبودية؛ فإبراهيم ما نال الخلة والتكريم والفداء إلا لأنه عبد مؤمن صادق استغرقته عبودية ربه.
كشف الشبهات والمحاكمة العقلية
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»):
دفع شبهة كفاية الأخلاق المجردة عن الإيمان في نيل الثواب الأخروي:
المحاكمة العقدية: الآية تقرر أن الإحسان والنجاة والرفعة الإلهية منوطة أساساً بالإيمان والعبودية؛ فمن لم يكن من "عبادنا المؤمنين" حبط عمله وإن تظاهر بالإحسان، فالإيمان هو الأصل والأساس لقبول كل طاعة.