اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ
اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ
تختتم هذه المقدمة العقدية الباهرة بهذه الآية العظيمة الجامعة لتوحيد الألوهية وتوحيد الأسماء والصفات؛ قال الطبري في جامع البيان (18/281)مصدر غير محدد١٨/٢٨١: «يقول تعالى ذكره: المعبود الذي لا تصلح العبادة إلا له، هو الإله الواحد الأحد، الذي لا شريك له في ملكه وسلطانه، وله الأسماء الحسنى؛ وهي أسماؤه التي سمى بها نفسه، المشتملة على معاني الحمد والتقديس والتمجيد والتعظيم، التي لا نقص فيها بوجه من الوجوه». وقال ابن كثير في تفسيره (5/268)مصدر غير محدد٥/٢٦٨: «أي: الذي أنزل عليك هذا القرآن هو الله الذي لا إله إلا هو، ذو العظمة والجلال، الذي له الأسماء الحسنى والصفات العلى، فلا معبود بحق سواه، ولا رب غيره». وفي الصحيحين (البخاري رقم 2736، ومسلم رقم 2677) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن لله تسعة وتسعين اسماً، مائة إلا واحداً، من أحصاها دخل الجنة، وهو وتر يحب الوتر». وقال السعدي في تفسيره (ص 502)مصدر غير محدد٥٠٢: «هذه الآية الكريمة جمعت أصول التوحيد؛ فقررت انفراد الله بالألوهية، وأنه المستحق لجميع أنواع العبادة والذل والمحبة، وأثبتت له الأسماء الحسنى؛ وهي الأسماء الدالة على أوصاف الكمال ونعوت الجلال، فكل اسم من أسمائه يتضمن صفة كمال حقيقية قائمة بذاته سبحانه».
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): هذه الآية الكريمة تمثل مسك الختام والذروة العقدية لمطلع سورة طه؛ فقد تدرج السياق القرآني المعجز: