اذْهَبَا إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ
اذْهَبَا إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ
يبين الله تعالى في هذه الآية الكريمة الخطاب المباشر الموجه لكلا النبيين الكريمين موسى وهارون معاً، بالتوجه إلى فرعون وتذكيرهما بعلة الإرسال؛ قال الطبري في جامع البيان (18/339)مصدر غير محدد١٨/٣٣٩: «يقول تعالى ذكره لهما جميعاً: امضيا يا موسى ويا هارون إلى فرعون ملك مصر، فادعواه إلى توحيد الله وعبادته؛ إنه تجاوز حده في العتو والاستكبار والظلم وتجرأ على ربه». وقال ابن كثير في تفسيره (5/276)مصدر غير محدد٥/٢٧٦: «هذا تأكيد وتعيين للمرسل إليه بعد الوصية بالذكر؛ أمرهما معاً بالمضي إليه؛ ليتعاضدا ويتناصرا في إبلاغ رسالة ربهما إليه، وعلل ذلك بقوله: {إِنَّهُ طَغَىٰ}؛ أي تجبر وتكبر وتمرد على الله». وقال القرطبي في الجامع لأحكام القرآن (11/200)مصدر غير محدد١١/٢٠٠: «كرر الأمر بالذهاب تأكيداً واستنهاضاً للهمم؛ لأن لقاء الطاغية أمر مهيب تنفر منه الطباع وتوجل منه القلوب، فاحتاج إلى تجديد العزم والتثبيت مرة بعد أخرى». وقال السعدي في تفسيره (ص 504)مصدر غير محدد٥٠٤: «وجه الخطاب إليهما بالتثنية: {اذْهَبَا إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ}؛ ليباشرا الدعوة معاً بروح الفريق الواحد، وبقلبين واثقين بوعد الله ونصره».
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): هذا التكرار النظمي المعجز يمثل تدرجاً بلاغياً بديعاً في توجيه الأمر: