فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكَ وَالسَّلَامُ عَلَىٰ مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَىٰ
فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكَ وَالسَّلَامُ عَلَىٰ مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَىٰ
يرسم الله جل وعلا في هذه الآية الكريمة الخطاب العملي الدقيق والبيان السياسي والدعوي الحازم الذي أُمر موسى وهارون بمخاطبة فرعون به؛ قال الطبري في جامع البيان (18/345)مصدر غير محدد١٨/٣٤٥: «يقول تعالى ذكره: فامضيا إليه وادخلا عليه في قصره، وقولا له بصراحة وبلاغ مبين: إنا رسولا ربك وخالقك وسيدك الذي خلقك وخلق ملكك؛ فأطلق لنا بني إسرائيل وخلِّ سبيلهم ليسيروا معنا، وكف عن تعذيبهم واستعبادهم بالعمل الشاق في الطين وذبح أبنائهم، قد أتيناك بدلالة وبرهان معجز من ربك يدل على صدقنا، والسلامة من عذاب الله ونقمته في الدنيا والآخرة على من اتبع هدى الله وآمن بآياته». وقال ابن كثير في تفسيره (5/277)مصدر غير محدد٥/٢٧٧: «أمرهما الله أن يأتيا فرعون في عقر داره، ويصرحا له بأنهما رسل ربه ومليكه؛ وسألاه أمرين عظيمين:
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): هذا البيان النبوي يمثل الذروة في الإحكام الدبلوماسي والدعوي الرشيد: